الجمعة، 17 أكتوبر 2025

أنوارُ آلِ

يا زائرَ الحرفِ في ليلِ الخيالِ
هنا تُضاءُ الدروبُ بوصالِ
هنا ينابيعُ روحٍ صافيةٍ
ترنو إلى الفجرِ فوقَ التلالِ

هنا أناشيدُ سرٍّ خافتٍ
تسري كعطرٍ يضوعُ ببالِ
هنا قناديلُ ودٍّ أشرقت
تحنو وتغدو كطيفِ الهلالِ

هنا ينابيعُ وجدٍ رقّصت
أحلامَ قلبٍ بفيضِ الجمالِ
هنا مفاتيحُ سرٍّ أطلقت
أبوابَ نورٍ وأسرارَ حالِ

فجرٌ فياضٌ يجلو الأسى 
 ويُهدهدُ قلباً غدا في شَجَنْ
مغيبُ الحبيبِ يُثيرُ الهوى 
 ويُشعلُ نارَ التمنّي العَنَنْ

سُحُبٌ بيضٌ تُغنّي الهُدى 
 وتَزرعُ في الروحِ بذلَ السَّكَنْ
وذُلٌّ تناءى فبُوركتْ طُرُق 
 وأزهرتِ الأرضُ باليُمنِ مَنَنْ

في فسحةِ الغابِ سرٌّ دفينْ 
 تَخُبّئُهُ المُزنُ عن كلِّ عينْ
وشلالُ لحنٍ يُطيلُ الغِنَا 
 فيُوقظُ وُجدانَنا كلَّ حينْ

أنوارٌ في فيضٍ تجيءُ سكينةً
وغيابُ نارٍ يوقظُ الانتباهــا
مغاراتُ ودٍّ تُخفي السَّلامَ بحُضنها
وصرامةُ عُمرٍ تُطرِّي الجراحــا

سُحُبٌ بيضاءُ تُهدهدُ راحةً
والدَّنايا تُمحى، تُشيِّدُ فِجاحــا
أغنياتُ ودٍّ تُطرِّزُ بركةً
وجمالُ لحظةٍ يهزمُ الفساحــا

في الغاباتِ تختبئُ أسرارُ صمتٍ
والتأمُّلُ يُنشئ يقيناً وضاحــا
شلالُ صوتٍ يفتنُ الأرواحَ
وكائناتُ صفا تُقيم انسجامــا

قصورُ قدسٍ تُفصحُ عن أسرارها
ورقّةُ لطفٍ تُذيبُ الجراحــا
مصائرُ وُدٍّ تكشفُ حِكمتها
وخشوعُ قلوبٍ يقودُ ارتياحــا

نشواتُ حينٍ تبوحُ بأملٍ
وجواهرُ روحٍ ترفعُ السِّمتَ سُمحا
زهراتُ عمرٍ تُوقظُ الوجودَ
وعاطفةٌ تزدانُ عِزّاً وفاحــا

سيولةُ ضعفٍ تُنمّي حُرارةً
ونسيمُ سترٍ يُصفّي الجراحــا
حدودٌ عابرةٌ تَخترقُ فورةً
وثرواتُ عزٍّ تُشيِّدُ فلاحــا

رزانةُ مجدٍ تحكمُ العُلياءَ
وسخاءُ قلبٍ يُداوي الجراحــا
أمجادُ عزٍّ تحرسُ منهجها
ونِعمٌ تترقّى تُخلّدُ فُساحــا

قِممُ انسجامٍ تسكنُ التواضُعَ
وأنسابُ سعدٍ ترفعُ الآفاقــا
أوسمةُ مجدٍ تُكرِّمُ إرثها
وبشريّةٌ عُليا تُلينُ العداها

إلهامُ فكرٍ يُضيءُ خفاياهُ
ولانهايةٌ تُلهمُ الاختراعا
حدسٌ ذكيٌّ يطبعُ خلوداً
وبراءةُ طُهرٍ تُضاعفُ انتفاعــا

شبابُ بهاءٍ يتفجّرُ عدلاً
وسرورُ حقٍّ يُقيمُ الجواها
نزاهةُ عُمرٍ تُقيدُ حَسدا
وحُكمٌ رفيعٌ يُبرّرُ فَضاحا

بطءُ ضياءٍ يُحرّرُ وفاءً
وسخاءُ لطفٍ يُزيلُ الحِجاها
حُرّيةٌ صافيةٌ تُسبّحُ مدحاً
ورقّةُ عدلٍ تُزيلُ الخداعــا

روعةُ نُضجٍ تُضاعفُ آيةً
ونغماتُ مُلكٍ تُباركُ صباحا
أسرارُ دمعٍ تُضيءُ سماحاً
وأخلاقُ صَونٍ تُنادي الغِناها

نُبْلٌ محايدٌ يُغذّي الحنينَ
وألوانُ صَدفٍ تسبحُ انسيابــا
جِدَدٌ عُراةٌ تُنبتُ رَحيقاً
وليالٍ شريفةٌ تُخفي انطفاءا

ألحانُ فتحٍ تُرتّبُ نَظما
وفرصٌ وُفرةٌ تُوجّهُ مسعا
تفاؤلُ يومٍ يحصدُ قُرباناً
وخيارٌ جليٌّ يُهيّئُ رجاءا

سَكينةُ روحٍ تُعلنُ خلوداً
وعُهودُ صفوٍ تُطيلُ البقاءا
مشاركاتُ صبرٍ تُقيمُ دعاءً
وقوّةُ ملءٍ تُفيضُ الصفاءا

فأقبلْ بقلبٍ نقيٍّ وادعٍ
هنا تلاقي السَّنا بالكمالِ
ففي حضنِ حُلمٍ تُذابُ الدُّجى
ويزهو الوجودُ بفيضِ الجمالِ

هنا تنامى الرجاءُ عَبيراً
يُعانقُ روحاً ويُحيي الوصالِ
فيا عاشقَ النورِ سرْ مطمئناً
فقد اكتملتْ فيكَ أنوارُ آلِ

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق