يا نَفحةَ المجدِ في الأرواحِ تسكُنُها ريحُ الكرامةِ إذ تسمو بمن نالا يا نَغمةَ العِزِّ في وجدانِ من خُلِقوا أحرارَ نفسٍ، وما غيّرْتْ أحوالا
في كلِّ قلبٍ إذا استُوقِظْتِ تَشتَعِلُ شمسُ الإباءِ وتُحيي المجدَ إن زالا قد يَكسِرُ الدهرُ أبطالاً بلا قَدَرٍ لكنْ يظلُّ رفيعَ النفسِ مِثْقالا
كم عابدٍ للهوى ضاعت كرامتُهُ وكم عفيفٍ غدا في الناسِ مثقالا ما المالُ إلا غُبارُ الدربِ إنْ ذَهَبَتْ أنفاسُ حرٍّ رَضِي بالذُّلِّ أو مالا
فاسمع حديثَ فؤادٍ طالَ مَطلبُــهُ عن عِزّةٍ سكنتْ في الروحِ إذ خالا فجِّرْ قوافيكَ يا شعرُ العُلا وَهَــبًا قَبسَ الكرامةِ يُحيي الصدقَ والجالا
في صَمتِ روحٍ تَسامى الحُلمُ مُرتَجِفًا يَسعى إلى النورِ إنْ غشَّاهُ أهوالا تهفو الكرامةُ من أعماقِ صاحِبِها كالشمسِ تُشرقُ في الأرواحِ أفيالا
يا نَفْسُ طُوفي بعِزٍّ لا يُمَسُّ بهِ فالعِزُّ جَوهَرُ مَن أبقى لهُ حالا لا تَركَني لمتاعٍ زائفٍ خَدَعَتْ بهِ القلوبُ، فغاصتْ في الهوى حالا
كوني كطودٍ على الأنواءِ مُرتَكِزًا يُهدي الثباتَ إذا ما الدربُ قد طالا إن الكرامةَ بحرٌ ما لَهُ سَفَنٌ إلا الوفاءُ، وإنْ جفّتْ لهُ الآلا
فيها السكينةُ إنْ ضاقتْ بنا سُبُلٌ وفي انتصارِكَ يُزدانُ المدى جَمالا فاصغِ لِنبضٍ على الأوجاعِ يُعلِنُها أنَّ الكرامةَ تاجُ المرءِ إنْ نالا
سِيري بِعِزٍّ، وَلَا تُصْغِي لِمُنْكَسِرٍ قَدْ بَاعَ نَفْسَهُ لِلأَطْمَاعِ إِذْ نَالَا وَارْفَعِي الرَّأْسَ إِنَّ العِزَّ مَوْعِدُهُ مَنْ صَانَ قَلْبًا نَقِيًّا لَمْ يَخُنْ آلَا
وَاتْرُكِي الدَّهْرَ يَغْرِفُ مِنْ نَقَاوَتِكِ نُورَ الوَقَارِ وَسِرَّ الحِلْمِ إِجْلَالَا فَالعِزُّ لَا يُشْتَرَى بِالظُّلْمِ مُزْدَهِياً بَلْ يُرْتَقَى صَفْوَةً، وَالحَقُّ مِجْدَالَا
كوني كجَبلٍ على الأهواءِ شامخــةً لا تنحني للردى مهما به سالا العِزُّ تاجٌ على الهاماتِ يَرفعُــها من يرتديــه يَبِتْ في الدهرِ أبطالا
لا تُغرِكِ الدُّنيا إن أبدَتْ تَحلُّــتَها فالبَرقُ خادعُ مَنْ يرجو له ظلالا واثبتي كالنورِ في ظلمــاءِ أمتِــهِ تبقينَ فخرًا إذا ما الخَلقُ قد زالا
يا عِزَّةَ النَّفسِ، ما للدهرِ مِنْ أثَرٍ إنْ كنتِ أنتِ بهِ تبقينَ أمثالا تبقينَ نُورًا على الأيامِ مشتعلاً يَسري الجمالُ بهِ إن لاحَ أو جالا
يا زهرةَ المجدِ في أرواحِنا نَبَتَتْ تُسقي القلوبَ كراماتٍ وأوصالا فيكِ العُلا خُلِقَتْ، فيكِ السُّموُّ سَكَنَتْ تَسمو العقولُ، ويَسمو الحرفُ إنْ قالا
لا المجدُ يُوهَبُ، لا الأيامُ تُسعِفُنا إلا إذا في دُروبِ العِزِّ ما نالا يا منبعَ العِزِّ في الأرواحِ مُتَّقِدًا يبقى الوفاءُ لوجهِ النورِ أفضالا
نَحيا على نغمةٍ للحقِّ شامخةٍ تُبقي القلوبَ على الإيمانِ موّالا يا عِزَّةَ النَّفسِ، ما أحلاكِ مِنْ وَطَنٍ يَسْمو ويَمنحُنا في العُمرِ آمالا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق