الأحد، 19 أكتوبر 2025

سكينةُ الحكمةِ

طيوفُ وقتٍ عابراتٌ في الدُّجى
رَسَمَتْ خطى الوعدِ السريعِ الممنَحِ
ميلادُ صفوٍ لا يُرى في صورةٍ
لكنّهُ يَسري برفقِ الأرْوَحِ

هياكلُ اللقيا قصارٌ عمرُها
لكنَّها تُهدي نفوسًا بالقدَحِ
قد شاءها حظٌّ جميلٌ خالصٌ
وتناغمٌ عذبٌ كحُلمٍ مُفصَحِ

نسّاجُ أسرارِ الغيوبِ حكايةٌ
والروحُ تجمعُ ما تفرّقَ في السُّبَحِ
نجمٌ يُشيرُ إلى المواعيدِ التي
قُدّرتْ فغدتْ يقينًا أوضحِ

جزرُ اللحاظِ تبوحُ بالسرِّ الخفي
والفجرُ يدعو للقبولِ الأفلحِ
كيمياءُ صُدَفٍ بهيّةِ رونقٍ
تُنسيكَ أنَّ العيشَ مرٌّ مُوحِشِ

شوقٌ صريحٌ يتجدّدُ كلما
مالَ الزمانُ إلى الفناءِ المبرَحِ
معمارُ وقتٍ قاسَ بالميزانِ ما
يبقى وما يذوي كسَربٍ مفلَحِ

انتماءُ روحٍ في خفاءٍ ساطعٍ
وحبّ عابرِ دربِها لم يُفضَحِ
ذُرىً وجيزةُ نُورها لمّاعةٌ
تُتمُّ دون غدٍ، وتُطفئُ ما جَحِ

مغفرةُ الفاني وقَبولُ زوالِه
والجرحُ يزهو بالرضا المتفصحِ
قانونُ كونٍ حاكمٌ لمصائرٍ
يرعى توازنَ ممكنٍ لم يُطرَحِ

عهدٌ مع الأبدِ السعيدِ مُبرمٌ
حرٌّ، فلا قيدٌ يظلُّ بمسرَحِ
سكينةُ الحكمةِ نبعٌ طاهرٌ
يهدي إلى التخلّي الغنيِّ الأرجَحِ

مَجمعُ لحظاتٍ تجلّى صافيًا
فتبدّدَ الغيمُ الثقيلُ المُلَبَّحِ
واكتمَلَ الحُسنُ الجليلُ ضياؤهُ
والحُبُّ صدقًا لاحَ في وجهِ الصبحِ

طيوفٌ عابرةٌ ترسم خطَّها
اكتمالٌ خاطفٌ للوعدِ الممنوحْ
ميلادُ صفوٍ لا يتجسّدُ وجهُه
وداعٌ رقيقٌ للقلوبِ الخاضعةِ الروحْ

هياكلُ لحظةٍ في اللقاءِ قصارُ
وصُدفٌ شاءتْها يدُ الأقدارِ
وتناغمٌ عذبٌ يكشفهُ الزمانُ
وغيابُ مختارٍ من بينَ الأحرارِ

نسّاجو السرائرِ يحيكون خيطَهُم
واتحادُ أرواحٍ ضائعةٍ نادرْ
إشراقةُ نارٍ في الصفاءِ طاهرةٌ
وارتواءُ شوقٍ من رجاءٍ عارٍ

نجومٌ رفيقةٌ ترسمُ الساعةَ
وتُتمُّ ما كانَ محتومًا أن يكونْ
حضنٌ حنونٌ في مأوى الروحِ
وتخلٍ حكيمٌ عمّا لا يُستطاعُ

جزرُ اللحظاتِ تبدو كالأطيافِ
وكمالُ ما شاءتهُ العنايةُ خفيّا
فجرٌ عابرٌ ينادي بالخطى
وقبولُ ما قد صارَ يقينًا جليّا

كيمياءُ الصُّدفِ الطاهرةِ
وتنسيقُ أقدارِ السماءْ
ذُروةُ التلاقي العذبِ
ورضا بخطّةِ الإلهِ العلياءْ

أُلفَةٌ صادقةٌ تتلاقى
واتفاقٌ كاملٌ في الفناءْ
شوقٌ صريحٌ يتجدّدُ دومًا
ووداعٌ هادئٌ للزمانِ الفناءْ

معماريّو الزمنِ يقيسونَ
مدى الروابطِ بالعدلِ والميزانْ
صعودٌ رقيقٌ يمنحُ الطمأنينةَ
وثقةُ الأجدادِ في كلِّ آنْ

انتماءاتٌ تنكشفُ واضحةً
صادقةً ما دامت اللحظةْ
وهياكلُ خفيةٌ تحتَ ستورها
وحبٌّ عابرٌ يَسكنُ الخطوةْ

ذُرىً وجيزةٌ تضيءُ الدربَ
تُتمُّ بلا غدٍ منتظرْ
لهفةٌ طاهرةٌ تبلغُ ذُروتها
وتُختَتمُ فوقَ المسيرِ المُعَبَّرْ

مغفرةُ الفناءِ وقَبولُ زواله
والرضا بما لا يَدومُ من الأثرْ
علوٌّ لطيفٌ في رجاءِ الروحِ
وحبٌّ حكيمٌ للجَرحِ إذا انكَسرْ

قوانينُ القدمِ تحكمُ اللحظةَ
وضبطٌ دقيقٌ للممكنِ الميسورْ
واستقبالُ ما لا يُقيمُ طويلًا
وسَعةُ الخفيِّ في الحضورْ

عهودٌ مع الأبدِ تُبرمُ
وإنجازٌ لا يُمسِكُ باليدِ
مستقبلاتٌ حرةٌ من جسدٍ
وتعلّمُ أن نُباركَ بالوجدِ

سكينةُ الحكمةِ تهبُ قلوبًا
وبُنى التخلّي فنٌّ عميقْ
قبولُ هذا الغنى السامي
وحبٌّ متحرّرٌ من كلِّ عِتقٍ

مَجمعُ اللحظاتِ يشرقُ ناصعًا
واكتمالُ الجمالِ في الضياءْ
فجرُ الذهبِ في عقلٍ مُدركٍ
وتمامُ الحقيقةِ في البهاءْ

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق