الأربعاء، 15 أكتوبر 2025

قَصَصَ الشَّوْقِ

يا لِقَلْبٍ فِي الهَوَى ذَابَ وذابَكْ
يَسْكُنُ الأَحْلَامَ، يَخْشَى أن يُصَابَكْ
يَسْأَلُ الأَفْلاكَ عَنْ سِرِّ اقْتِرَابِكْ
وَيُناجِي اللَّيْلَ: هَلْ يَأْتِي جَوَابَكْ؟

قَدْ رَأَى فِي وَجْنَتَيْكِ صَبَاحَ عُمْرِهْ
وَبِصَوْتِكْ أَزْهَرَتْ أَيَّامُ عتابَكْ
فَاتَّقِي فِي نَبْضِهِ نُورَ اشْتِيَاقِكْ
وَارْحَمِي قَلْبًا تَمَنَّى فِيـكِ طَابَكْ

هاهُوَ العِشقُ الّذي فاضَتْ مَسَامِرُهْ
يَكْتُبُ الأَشْوَاقَ فِي نَبْضِ المَشَاهِدِهِ
فَاقْتَرِبْ واسمَعْ صَدَى قَلْبٍ يُنَادِيكْ
قَبْلَ أَنْ يَبْدَأَ حَدِيثُ العِطْرِ فِي يَدِهِ

اِحْذَري أن تَجْرَحي قَلْبًا أَحَبَّــكْ
وَاحْذَري نَظْرًا يُؤَجِّجُ فِيــهِ نَارَهْ
إنَّهُ بالعِشْقِ أفْنَى كُلَّ عُمْرٍ
يَسْتَبِيحُ النُّورَ لَكْ دومًا شِعَارَهْ

كُلُّ نَبْضٍ فِيهِ يُنْشِدُ فِي هَوَاكِ
قَصَصَ الشَّوْقِ، وَيَسْقِيهِ اخْتِيَارَهْ
فَارْفُقِي بِالحُبِّ، إِنَّ الحُبَّ طِفْلٌ
يَسْكُنُ الأَحْلَامَ، يَخْشَى الاِنْكِسَارَهْ

قَدْ تَمَنّى العُمْرَ كُلَّهُ عِنْدَ قُرْبِكْ
وَتَمَنّى أَنْ يَرَى عَيْنَيْكِ دَارَهْ
اخْتَارَ مِن بَيْنِ الجُمُوعِ سِرْبَ حُبِّكْ
لِيَكُونَ فِي الشِّعْرِ العَذْبِ هِزَارَهْ

نَسَجَ الأوْرَادَ يُهْدِيهَا لِقَلْبِكْ
لِيَدُومَ فِي الأَيَّامِ وَسْطَ نَهَارَهْ
فَاجْعَلِي وَجْهَتَهُ فِي العِشْقِ دَرْبَكْ
وَاحْفَظِي لِلْوُدِّ فِي عَيْنَيْكِ نَضَارَهْ

لا تُطِيلِي الصَّمْتَ فِي لَيْلِ اشْتِيَاقِكْ
فَالصَّدَى يَخْنُقُ أَحْلَامَ الحَيَارَى
وَارْسُمِي فِي فَجْرِ عَيْنَيْكِ وَعْدًا
يُزْهِرُ العُمْرَ، وَيَسْقِيْنِي نِهَارَا

إِنَّمَا الحُبُّ وُرُودٌ فِي دُرُوبٍ
تَتَغَنَّى بِالْهَوَى طُولَ المَسَارَا
فَاحْفَظِي سِرَّ الَّذِي أَوْدَعْتِ قَلْبِي
كَيْ يَبُورَ الحُزْنُ، وَيَزْدَهِرَ القَمَارَا

كُلُّ نَبْضٍ فِيكِ أَوْتَارُ أَمَانٍ
لَيْسَ يُحْسِنُ عَزْفَهَا إِلَّا اِخْتِيَارَا
فَاتْرُكِي لِلرُّوحِ مَرْفَأَ حُلْمِ عَيْنٍ
كَيْ تُنَادِيكِ إِذَا اللَّيْلُ اسْتَطَارَا

وَاحْمِلِي عَنْ نَبْضِهِ بَعْضَ الحَنَايَا
إِنَّهُ فِي الحُبِّ قَدْ أَعْطَى الكِثَارَا
وَاخْتِمِي بِالْوُدِّ مِيثَاقَ اللَّقَانَا
لِيَبُوغَ الحُبُّ فِي الدَّهْرِ اِزْدِهَارَا

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق