سَلامٌ على روحٍ تُفَكِّرُ صَادِقاً وتَسعى لِمَجْدٍ في المَكارِمِ يُعلَنِ وعَزمٍ يُضيءُ الدَّربَ نُوراً مُوَحَّداً إذا اشتدَّتِ الظُّلماءُ يَبقى مُيَمَّنِ
هُو البَحثُ عن صِدقِ الأُصولِ مُنَوَّرًا كَزَهرٍ تَفتَّحَ فِي رُبَى الفَجرِ مُعلِنِ يُعانِقُ فِي الأرواحِ أبهى جَمالِها ويَغرسُ فِي الأرواحِ سِرًّا مُؤمَّنِ
فَتَنهَضُ فِي الأَفكارِ أَصْلٌ كَريمَةٌ وتُزهِرُ فِي الأعماقِ دُنيا المُحَسَّنِ تُسافِرُ فِي الإشراقِ نَفسٌ مُؤمِنٌ وتَحفَظُ مِن أَجدادِها المَجدَ أَحصَنِ
فَفي كُلِّ بَيتٍ نَغمةٌ مُتألِّقٌ تُرَنِّمُهُ الأرواحُ كالعِطرِ في الدَّنِ هُنا تُفتَحُ الأَبوابُ بَوحاً جَميلاً لِقَصْدٍ سَماويٍّ عَلَيكُم تَبَيَّنِ
هُنا يَبتَدي شَوقُ القلوبِ لِمَعرِفٍ يُزكّي خُطانا في طُرُقِ المُتَفَنّنِ هُنا تَستَفيقُ الرّوحُ سَعيًا لِنَبعِها وتَغسِلُها الأنوارُ عَن كُلِّ مَحزَنِ
فَتُشرِقُ فِي الأرواحِ أَسرارُ نَفسِها وتَهمِسُ لِلأزمانِ بالوَعدِ المُزْمَنِ ويَسمُو صَداها فَوقَ كُلِّ تَفرُّقٍ فَيَصنَعُ مِن وَصلِ البَشائِرِ أَحصَنِ
هُنا تُفتَحُ الأَبوابُ لِلحُلمِ واسِعًا وتَخطُرُ أَفكارٌ كَزَهرٍ مُؤَمَّنِ تُنادِي نُفوسًا كادَ يَغشاهُمُ أَسىً فَتُوقِظُ في الأَفراحِ لَحناً مُطَمئِنِ
فَهيِّئ قَلوبَ القارِئينَ لِدَربِها فَفيها ضِياءُ الحُسنِ أبهى وأَفنَنِ وَدَعها تُغَنّي فَوقَ سَطْرٍ مُضيئِ كَعودٍ بَدا لِلشِّعرِ يَروي ويَفنَنِ
بِقَلبِ خِيارٍ مُستَنيرٍ تَجَلَّتْ قُوىً لَكَ إذ تَسمُو بِرَأيٍ مُحَصَّنِ فأَصبَحتَ إذ تَختارُ دربَ كرامَةٍ ثَباتُكَ في العَزْمِ المَتينِ المُؤيَّنِ
مَبادِئُكَ العُليا تُعانِقُ شِدَّةً فَتُثبِتُ فيكَ الجِذرَ أرسَخَ مَوطِنِ وفي المِحنِ الغَبراءِ يَزدادُ صَرحُها فَيَسمُو يَقيناً جَدَّدَتهُ المَحافِنِ
شَجاعتُكَ الغَرّاءُ تَزهُو بِمَوقِفٍ فَتُزهِرُ فيكَ الفَضلُ أبهى المَحاسِنِ وآمالُكَ الغَنّاءُ تَزهُو بِصَحوَةٍ فَتُنشِرُ فَجرًا لا يَميلُ لِمَحنَنِ
شَخصيّتُكَ الوَضّاءُ تَسطَعُ حِكمَةً وَتَختَطُّ جِدَّتها بِنُورٍ مُكَمَّنِ فَتُكمِلُ في الأرواحِ مَجداً مُؤصَلاً وَتَزرَعُ في الأيامِ أبهى التَمَكُّنِ
رُؤاكَ تَجَلَّتْ كالفُجورِ مُضيئَةً تُثَوّرُ في الآمَالِ بُرهانَ مِحسَنِ هُويّتُكَ الغَرّاءُ تَسمُو بِأصلِها فَتَبقى كَنَجمٍ لا يَزولُ بِمَوطِنِ
طَبيعَتُكَ الحُرَّاءُ تُظهِرُ سِحرَها وَتَنفُخُ في الأرواحِ أبهى التَفَنُّنِ تَبقّى لِذاتِ الجَوهَرِ الصَّرفِ مُخلِصاً وَتَحفَظُ في الأرواحِ صَرحاً مُيَمَّنِ
فَيَبعَثُ فيكَ الرُّوحُ فَجرَ جَمالِهِ وَيَزرَعُ فيكَ الوَحيَ أبهى التَمَكُّنِ وكانَتْ عُهودُ السّابِقينَ كَريمَةً يُقاسِمُها الإنسانُ أَصفى التَمَكُّنِ
فَسادَ الهُدى، وارتاحَ قَلبٌ مُطمئنْ وَغَنَّتْ رُبى الأرواحِ بالسِّلمِ والسكَنِ تَسامى صَفاءُ النَّفسِ في كُلِّ خافِقٍ فَأَشرَقَ بَدرُ الحُسنِ في الأُفقِ المُبينِ
وعادَتْ خُطانا فَوقَ دَربٍ مُبارَكٍ تُعانِقُ فِيهِ الرُّوحَ بالوَصلِ واليقينِ فَيَنهَلُ مِن مَعينِ الأُصولِ وارفًا وَيَحيا بِرَوضِ الحُلمِ زَهرًا مُؤمَّنِ
فيا قارِئَ الأَبياتِ خُذها جَمالَها فَفِيها نُجومُ الحِكمِ تَزهو وتُعلِنِ وفيها صَدى الأرواحِ يُزهرُ صادحًا كَعودٍ بَدا يَستَنهِضُ اللَّحنَ مُؤمَنِ
تَساقَطَ مِنها الوَردُ في كُلِّ مَشهَدٍ كَأنَّ رَبيعًا قامَ يُهدِي ويُفنِنِ تُضيءُ كَفَجرٍ لاحَ فَوقَ جِبالِنا فَزادت رُؤانا في العُلا كُلَّ مَحسَنِ
فَخُذ مِن رُباها صَوتَ أصْلٍ كَريمَةٍ يَرُدُّ لَنا مَجدًا غَبَرنا بِمَوطِنِ وَدَعها تَكونُ الخاتِمَ الحُسنَ بَعدَها فَتُوقِظُ فِي الأرواحِ سِرًّا مُخزَّنِ
هِيَ الرُّوحُ إن سارتْ بِصِدقٍ تَجَلَّتْ فَصَارت كَنَجمٍ في السَّماءِ مُيَمَّنِ هُنا يُغلَقُ البَيتُ الأَخيرُ بِنَغمَةٍ تُبارِكُ مَسعى الشِّعرِ أبهى تَفنُّنِ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق