تَجْرِي الحَيَاةُ وَفِي الأَحْدَاثِ عِبْرَتُهَا يَسْتَنْطِقُ العَقْلُ مَا يَخْفَى مِنَ السُّحُبِ وَيَبْلُغُ الفَضْلُ مَنْ يَسْعَى بِمَعْرِفَةٍ تَسْقِي ضَمِيرًا نَقِيَّ الطَّيْنِ وَالنَّسَبِ
لَا يَرْتَقِي الحُرُّ إِلَّا بَصْرَةٍ نَظَرَتْ فِي صَمْتِ نَفْسٍ وَالإِخْلَاصِ لَمْ يَكِبِ وَإِنَّ فِي الصَّبْرِ إِينَاسًا لِمُغْتَرِبٍ يَسْعَى إِلَى النُّورِ فِي دَرْبٍ مِنَ التَّعَبِ
قَدْ يُبْعِدُ الحُزْنُ عَنْ رُوحٍ مَرَابِعَهَا وَلَكِنِ السُّكْنُ فِي الإِيمَانِ وَالقُرَبِ مَا ضَاعَ مَنْ عَاشَ بِالرِّفْقِ مُتَّزِنًا وَاحْتَزَّ فَخْرًا عَلَى أَطْيَافِ مُكْتَسَبِ
فَاقْرَأْ هُنَا نَغَمًا مِنْ نَبْضِ تَجْرِبَةٍ صَاغَتْهُ نَفْسٌ عَلَى الإِحْسَانِ وَالأَدَبِ تَهْدِيكَ مَا صَاغَهُ التَّفْكِيرُ مِنْ حِكَمٍ تَسْتَنْطِقُ الحُسْنَ فِي المَعْنَى وَالطَّرَبِ
لَا تَحْزَنِي إِنْ تَوَلَّى الحُظُّ عَنْ أَمَلٍ فَالرِّزقُ يَأْتِي عَلَى التَّقْدِيرِ وَالنُّسُبِ وَالنَّاسُ فِي سَعْيِهِمْ شَتَّى وَمَا عَلِمُوا أَنَّ السُّرُورَ يَكُونُ البِرَّ فِي الأَدَبِ
كَمْ سَالَ دَمْعُكَ فِي لَيْلٍ تُؤَرِّقُهُ حَتَّى أَتَى الفَجْرُ بِالتَّسْلِيمِ وَالعَجَبِ فَاثْبُتْ فَإِنَّ لِطُولِ الصَّبْرِ مَكْرُمَةً تَسْمُو بِهَا النَّفْسُ عَنْ دُنْيَا وَمَا طَلَبِ
فَكَمْ تَخَيَّرَ فِي الأَقْدَارِ مَسْلَكُهَا مَنْ لَمْ يُبَالِ بِمَا يُؤْذِيهِ مِنْ نَكَبِ وَمَنْ تَجَرَّدَ عَنْ دُنْيَاهُ مُعْتَبِرًا أَلْقَى السُّكُونَ وَرَاحَ البَالِ لَمْ يَتِبِ
إِنَّ الرَّجَاءَ إِذَا مَا النُّورُ صَاحَبَهُ صَارَ الدُّجَى فَجْرَ مَعْنًى بَيْنَ مُنْقَلِبِ لَا تُكْثِرِ اللَّوْمَ إِنْ عَاتَتْكَ مُعْضِلَةٌ فَالرِّفْقُ أَوْلَى بِقَلْبٍ طَاهِرِ الطَّلَبِ
مَا ضَاعَ مَنْ رَاقَبَ التَّقْوَى بِبَصِيرَتِهِ وَسَارَ فِي الدَّرْبِ مَعْقُولًا عَلَى سَبَبِ وَكَمْ جَنَى الحِلمُ فِي المِحْنَاتِ مُكْرُمَةً تُزْهِي كَزَهْرٍ عَلَى الأَغْصَانِ فِي العَطَبِ
فَاسْعَى بِقَلْبٍ رَضِيٍّ لَا تَزِلْ قَدَمٌ فَالخَيْرُ يَأْتِي عَلَى مِقْدَارِ مَا وَهَبِ وَاعْلَمْ بِأَنَّ لِكُلِّ الحَادِثَاتِ هُدًى يَهْدِي الفُؤَادَ إِلَى تَسْدِيدِ مُنْقَلَبِ
وَكَمْ تَبَسَّمَ فِي الأَتْرَاحِ مُعْتَبِرٌ حَتَّى سَقَاهُ رَجَاءُ الحَقِّ بِالقُرَبِ لَا تَجْزَعَنْ مِنْ لَيَالٍ ضَاقَ مَسْرَاهَا فَالصُّبْحُ يَأْتِي عَلَى الإِينَاعِ وَالعَجَبِ
إِنَّ المُنَى لَيْسَتِ الأَسْمَاءَ تَرْفَعُهَا بَلْ مَا يَسِيرُ عَلَى التَّوْقِيعِ وَالنَّسَبِ وَمَنْ تَخَيَّرَ فِي أَقْدَارِهِ سُبُلًا رَأَى الهُدَى فِي سُكُونِ العَيْنِ وَالهُدُبِ
وَإِنْ دَهَاكَ مِنَ الأَيَّامِ الخوالي مُعْتَرَكٌ فَاثْبُتْ عَلَى الحِلْمِ وَاسْتَسْقِ الطَّلِبِ فَالنُّورُ يَبْقَى لِمَنْ يَرْضَى وَيَحْتَسِبُ فِي كُلِّ حِينٍ وَفِي التَّقْدِيرِ وَالنَّسَبِ
قَدْ أَزْهَرَ الحَرْفُ فِي مِضْمَارِ تَجْرِبَةٍ تَهْوَى الْجَمَالَ وَتَرْتَادُ الْعُلَى طَرَبِ وَسَارَ فِكْرِي عَلَى الأَيَّامِ مُتَّزِنًا يَرْجُو السَّمَاحَ وَيَسْتَجْلِي ذُرَى الأَدَبِ
مَا ضَاقَ صَدْرٌ بِإِيمَانٍ يُعَزِّزُهُ نُورُ الرَّجَاءِ وَفَيْضُ الحِلْمِ وَالأَدَبِ تَغْفُو اللَّيَالِي عَلَى أَمَلٍ يُرَافِقُنِي كَمَا يُرَافِقُ ظِلًّا مَوْجَةُ الشُّهُبِ
وَإِنْ تَنَاءَى طَرِيقُ الحُلْمِ مُعْتَرَكًا فَالنُّورُ يَأْتِي عَلَى مِيعَادِهِ الْقَرِبِ تَبْقَى الحَيَاةُ بِنَبْضِ الصِّدْقِ زَاهِيَةً تَسْقِي القُلُوبَ رُؤَى مَخْطورَةَ الطَّرَبِ
فَاحْمِلْ هُدَاهَا إِلَى الدُّنْيَا مُؤَمِّلَهَا يَسْتَقْرِئُ الْفَجْرَ فِي الإِينَاعِ وَالعَجَبِ وَاخْتِمْ خُطَاكَ بِتَسْبِيحٍ يُنَافِسُهُ حُسْنُ السَّكِينَةِ فِي الأَرْوَاحِ وَالقُرَبِ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق