هُنَا نَبْسُطُ عُقُولاً فِي التَّأَنِّي وَنَسْتَقْبِلُ مِنَ المَعْنَى ضِيَافَا وَنَرْحَلُ فِي حَيَاةِ المَرْءِ صِدْقًا عَلَى خُطْوَاتِ مَنْطِقِنَا سَلَافَا
وَنَسْأَلُ، هَلْ يُوَافِينَا مَضَىً بِعُقَدٍ أَفَاضَهَا اكْتِشَافَا أَمِ الدُّنْيَا تُنَاغِينَا وَتَمْضِي كَمَا يَمْضِي نَدَى الْأَعْطَافِ رَذَّافَا
فَتَأْتِي هَذِهِ الأَبْيَاتُ سِفْرًا تُفِيدُ النَّفْسَ لَا فِيهَا اعْتِسَافَا وَتَكْشِفُ فِي مَجَارِي اللَّفْظِ نُورًا يَصُولُ بِحَيْثُ الصِّدْقُ وَوِقَافَا
وَإِنَّ الذِّكْرَ لَا يَسْتَكْمِلُ الحَقَّ إِذَا لَمْ تَقْتَفِ النَّفْسُ انْصِرَافَا هُنَا نَبْدَأُ وَهَذَا فَجْرُ مَعْنًى سَيُتْلَى ثُمَّ يَنْسَاحُ احْتِفَافَا
فَإِنَّ الشَّهْرَ يَنْقُضُ بَعْدَ يَوْمٍ وَتَغْلِبُ فِي تَقَلُّبِهِ اخْتِلَافَا فَلَا تَغْتَرَّ بِالزَّخْرَفِ المُزَيَّا فَزَخْرَفُهَا إِذَا انْكَشَفَ اغْتِلَافَا
وَكُنْ لِلْحِلْمِ عَوْنًا فِي اتِّزَانٍ فَإِنَّ الحِلْمَ مِفْتَاحُ الضِّيَافَةِ وَأَمْسِكْ نَفْسَكَ الغَضْبَى فَإِنَّ عُقُولَنَا إِذَا هَاجَهَا انْحِرَافَا
وَرُدَّ الشَّرَّ بِالإِحْسَانِ حَتَّى يَكُونَ لَنَا مِنَ الإِحْسَانِ كَافِي وَدَاوِالنَّفْسَ بِالتَّوْقِيرِ حَتَّى يَكُونَ لَنَا مِنَ التَّوْقِيرِ كَافِي
وَإِنْ ضَاقَتْ بِكَ الدُّنْيَا فَقُلْ بِصَرَاحَةِ مُؤْمِنٍ، حَسْبِي كَفَافَا وَلَا تَهْوَالفُضُولَ فَإِنَّ فِيهِ لِطَالِبِ عُظْمَةٍ دَرْبًا وَعَافَا
وَصُنْ أُذْنَيْكَ عَنْ قِيلٍ وَقَالٍ فَقَدْ تُتْلِفُهُ سَمْعًا خِطَافَا وَلَا تَجْعَلْ لِمُتَّكِئٍ عَلَيْكَ سَبِيلاً فِي النُّفُوسِ لَهُ اغْتِصَابَا
وَإِنْ نَمَّتْ لَكَ الأَلْسُنُ سُوءًا فَصُمْتُكَ فِي المَكَارِهِ قَدْ عَفَافَا وَإِيَّاكَ وَمَكْرَ دُنْيَا لَا تُفَارِقُ فُؤَادَ الْمُغْرَقِ الْمَأْفُونِ خَبَّافَا
وَكُنْ لِلْخَيْرِ صَرْحًا لَا يُدَنِّسُ بُنَاهُ أَبَدًا هَوَانٌ وَإِسْفَافَا وَخُذْبِالعَدْلِ دَوْمًا لَا يَرُوعُ بِظُلْمٍ أَوْ بِجَاهٍ أَوْ إِسْرَافَا
وَغُضَّ الطَّرْفَ عَنْ دُنْيَا تُجَرِّدُ مَعَانِيَ كَمْ تَطِيرُ هَبَاءَ صَافَا فَإِنَّ السَّيْرَ يَخْتَزِلُ الَّذِي نَحْلُمُ بِهِ وَيَنْفَلِتُ احْتِلَابَا
فَهَا نَحْنُ قَطَفْنَا زَهْرَ حِكْمَةٍ وَصُغْنَا مِنْ رَسَائِلِهَا قِطَافَا وَمَرَّتْ فِي مَسَالِكِنَا لَيَالٍ تُهَذِّبُ مَعْنَنَا ثُمَّ تَصْطَفَافَا
وَأَلْقَيْنَا عَلَى الدُّنْيَا سُؤَالًا فَأَوْجَزْنَا بِبَحْثٍ حَقَّ إنْصَافَا وَحَاوَلْنَا نُقَارِبُ فِي خُطَانَا لِنَمْضِي فِي عُمُرٍ مُخْتَصَرٍ لُطَفَا
وَنَادَانَا صُدُورٌ لِلْمَعَالِي فَمَا أَحْلَى مَسِيرًا فِيهِ إِخْلَافَا وَأَشْرَقَ فِي ضَمِيرِنَا ضِيَاءٌ تَجَلَّى فِي خُطًى لِلْخَيْرِ أَنْصَافَا
وَسِرْنَا فَوْقَ رَمْلِ التَّأَنِّي نُجَدِّدُ فِي المَدَى عَهْدًا وَآلَافَا فَهَذَا خَطْوُنَا قَدْخُتِمَ مَعْنًى وَفُتِحَ فِي غَدٍ لِلرُّشْدِ أَلْفَافَا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق