مُنَوَّرَاتُ الْيَقِينِ الْغَرَّاءِ تُنْشِدُهَا قَصِيدَةُ إِيمَانٍ بِرَبٍّ لَا يُحَدُّ تَمْشِي عَلَى مِرْآةِ الْقَلْبِ مُنْهِلَّةً بِسَحَابِ رَحْمَةٍ وَالنُّورِ يَتَّقِدُ
تُلْهِمُكَ الصَّبْرَ الْجَمِيلَ وَتَرْفَعُهُ إِلَى سَمَاءِ مُنًى بِالْفَضْلِ تَرْتَقِي فَاسْلُكْ طَرِيقَ الْحُبِّ وَاقْتَفِ أَثَرَهُ فَمَا خَابَ عَبْدٌ لِرَبِّ الْعَرْشِ يَرْتَجِي
تُجْلِي الشَّدَائِدَ عَنْ قَلْبٍ يُؤَمِّلُهُ وَتَنْثُرُ النُّورَ فِي رَوْضٍ لَهُ وَرَدُ تُعِيدُ بُشْرَى لِلْفُؤَادِ وَتَرْدُفُهَا بِدَعْوَةٍ فِي ظِلِّ رِضْوَانٍ تُحْتَضَرُ
فَهَذِهِ الأَبْيَاتُ نُورٌ وَهَبَاتُهُ تَسْرِي وَتُغْرِقُكُمْ بِالنُّورِ وَالخُلُدِ فَاقْرَأْ بِقَلْبٍ مُشْتَعِلِ الْوَجْدِ وَانْصَتِ لِعَبِقِ مَعْنَاهَا فَهْيَ لِلرُّوحِ تَرْتَقِي
وَأَطِلِ الدُّعَاءَ فِي جَنَحِ الدُّجَى سَاجِداً تَجْلُو عَوَاقِبُهُ بُرْهَانُهُ الأَمَدُ وَاصْبِرْ فَإِنَّ صَبُوراً لَنْ يُخَزَّى بِهِ وَمَنِ اتَّقَى الرَّحْمَنَ بِالْغَيْثِ يَرْتَوِي
سَتُزْهِرُ الأَيَّامُ بُشْرَى وَتَقْتَبِسُ نُوراً يُضِيءُ لِصَبٍّ بِالرِّضَا وَقَدُ وَتُفَجِّرُ الْيَنْبُوعَ مِنَ الْحَجَى عَذْباً وَيَزُولُ غَمُّكَ بِالْبُرْهَانِ وَالرُّشُدِ
لِتَرْفَعَ الأَعْلَامَ فِي شَمْسٍ تُشْرِقُهَا وَتُمَزِّقَ الْغَيْبَ بِالإِيمَانِ وَالْمُجْدِ فَإِذَا أَتَيْتَ إِلَى بَابِ السَّمَاءِ فَإِنَّ فَضْلَ الإِلَهِ لِمَنْ يَرْجُوهُ مُنْتَظَرُ
وَأَنْزِلِ الدَّمْعَ عَلَى الأَخْلَاقِ خَاشِعاً فَالْعَبْدُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ يَرْتَعِدُ وَذُقْ حَلَاوَةَ إِخْلَاصٍ يُوَقدُهُ وَجَلٌ يُطَهِّرُ قَلْباً بِالهُدَى يَرِدُ
سَتَمْشِي عَلَى نَهَجِ الْمُصْطَفَى مُهْتَدِياً وَيُغَشِّي الْفَجْرُ أَرْجَاءً لَكَ الْبِلَدُ وَتُفَتَّحُ الأَبْوَابُ لِلْخَيْرِ مُنْهَلَّةً وَيَزُولُ عَنْكَ ظَلَامُ الْقَلْبِ وَالصَّدَدُ
يُؤْتِيكَ رَبُّكَ مِنْ فَضْلٍ وَمِنْ نِعَمٍ لَوْ تَدْرِكُ الْعَيْنُ مِنْهَا الْقَلْبَ يَرْتَعِدُ فَاثْبُتْ عَلَى مِيثَاقِ حُبٍّ وَمَوَدَّةٍ فَالْخَيْرُ مُزْدَهِرٌ وَالْفَوْزُ مُنْتَظَرُ
وَأَنْتِ أَيَّتُهَا الْقَصِيدَةُ تُنْجِزُهَا بِوَحْيِ قَلْبٍ إِلَى رَبٍّ لَهُ يَسْجُدُ وَتَرْتَوِي بِشَذَا الإِيمَانِ مُنْهَلَّةً وَيَخْتَمُ الْحُبُّ فِي أَحْشَائِهَا الْخُلُدُ
فَإِذَا انْتَهَتْ حُرُوفُ الْقَصْمِ مُعْتَرِفَةً بِجَلَالِ مَنْ يُسَمَّى بِالَّذِي اسْتَعَدُ فَإِلَهُنَا جَمِيلٌ لَا انْتِهَاءَ لِفَضْلِهِ وَعَطَاؤُهُ الَّذِي يَمْلَأُ الْوُجُودَ يَجُودُ
تَرْنُو السَّمَاءُ لِدَعْوَاهُ مُبَارَكَةً وَالْأَرْضُ تَرْتَوِي مِنْ نُورٍ لَهَا صَدَى وَيَمِيسُ الْفَجْرُ فِي أُفُقٍ مُنِيرٍ بِهِ وَالْغَيْثُ يَرْوِي بِسَحٍّ دُونَهُ حَزَنُ
هَذِهِ مَسَارِحُ رُوحِي فِي مَرَاقِيهَا سَبَحَتْ وَمَا لِسَوَاحٍ فِيهَا حَدُّ وَبِهَا انْتَهَيْتُ إِلَى بَحْرٍ مِنَ النُّورِ لَا يَنْضُبُ وَالْفَجْرُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ بَدَا |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق