قَدْ يَسْكُنُ الجُرْحُ في صَدْرِ المُعَذَّبِ، لَكَنْ لا يَنْطَفِي الضَّوْءُ إِنْ صَانَ الفُؤادُ وَفَاء وَقَدْ نُقابِلُ فِي الأَيّامِ مُنْتَفِعًا يَبِيعُ وَصْلًا، وَمَنْ يَهَبُ المَحَبَّةَ بَذْلاء
وَمَا يَزِنُ العُهْدَ إِلَّا مَنْ تَجَرَّدَ مِنْ مَجْرَى حِسْبَانِ رَدِّ الثَّمَنِ المُرْتَجى وَالجَزاء تَبْدُو الطِّباعُ كَما الماءِ الَّذي انْكَشَفَت مَجْرَاهُ، فَيَنْجَلِي مَنْ قالَ قَوْلًا وَفَعَلاء
والذَّوْقُ يَرْتَفِعُ المَقْدارُ فَوْقَ شَخَصٍ وَيَنْزِلُ المَقْدارُ عِنْدَ سُقُوطِ الأَنْواء لا تَسْتَمِدَّ صِفاتِ النَّفْسِ مِنْ مِحْنةٍ بَلْ فِي التَّسَامِي يَتَرَبَّى قِمَّةُ العَلْياء
وهَكذا نَفْتَحُ الأَبْوابَ مُشْرَعَةً ليَبْدَأُ مِنَ الجَمْرِ الَّذي احْتَرَقَ اخْتِلاء فَلْنَدْخُلِ الشِّعْرَ مِنْ بَابٍ يُهَيِّئُنَا لِسِفْرِ نَفْسٍ يُرِيدُ الحَقَّ، لا المِراء
تِلْكَ الشُّؤونُ الَّتي يَبْقَى لَها أَثَرٌ يَسْري مَعَ الرِّيحِ لا يَبْلى وَلا يَبْتالا وَالنَّفْسُ أَوسَعُ مِنْ أَوْجاعِها، فَلَهَا دَرْبٌ إِذَا ضَاقَ ذو الأَنْفاسِ اتَّسَالا
مَا ضَرَّنِي مَنْ أَرَى أَسْقَطْتُ رِفْدِيَ في كَفَّيْهِ، حَسْبي أَرى مِقْدارَ ما أَعْطالا وَالكَفُّ تُبْصِرُها الأَيّامُ عَارِيَةً فَتَنْجَلِي كاشِفَاتٍ ما الَّذي أَغْفالا
لَنْ أَسْأَلَ الدَّهْرَ إِنْ صَافَى أَوِ انْقَلَبَا الرِّفْقُ دَيْدَنُ مَنْ فَوْقَ المُرُوءَةِ صالا فَمَنْ يَرُدُّ جَميلًا عِنْدَ مَنْزِلَةٍ أَكْبَرْتُهُ، وَالَّذي يَنْكُصْ فَقَدْ خَالَا
وَالقَلْبُ يَعْرِفُ أَبْوابًا وَمَفْتَاحَهَا صِدْقُ النَّوَايَا، وَذُو زَيْفٍ لَهُ أَقْفالا وَإِنْ بَقُوا أَمْسِ مِنْهُمْ بَعْضُ أَلْسِنَةٍ تَرْمِي خُطَاكَ، فَمَا ضَرَّتْكَ أَقْوالا
لَا أَعْتِبُ العُمْرَ إِنْ وَلَّتْ مَسَارِحُهُ فَالعُمْرُ يَجْرِي وَيَسْتَجْلِي لَنَا الحَالَا فَالدَّهْرُ يَسْحَبُ أَوْشَابًا وَيَكْشِفُهَا حَتَّى تَرَى فَرْقَ مَنْ جَلَّى وَمَنْ خَالَا
وَأَعْجَبُ النَّاسِ مَنْ صَانَ العُهُودَ، وَمَنْ لَمْ يَنْدَفِعْ حِينَ يَجْدِي الصَّبْرُ إِقْبَالَا لَوْ لَمْ نَذُقْ مَرَّ بَعْضِ النَّاسِ مَا وَلَدَتْ فِينَا التَّجَارِبُ تَفْرِيقًا وَوَصَّالَا
هَذِي الوجُوهُ إِذَا ما قُدْتَ عَاطِفَةً تَلْقَى الَّذِي فِي دُرُوبِ النَّفْعِ أَوْغَالَا وَلَا تَقِفْ عِنْدَ مَنْ ضَيَّعْتَ صُحْبَتَهُ قَدْ يَلْتَقِي في غَدٍ قَلْبٌ وَمَنْزَالَا
فَاخْتَرْ مَسَارَكَ مَنْزُوعًا مِنَ الزَّهْوِ، لَا تُفْتِنْكَ نَفْسٌ إِذَا أَلْبَسَتْ أَقْنَالَا وَاسْلَكْ طَرِيقًا بِهِ تُرْجَى نَتَائِجُهُ تَجْنِي بِهِ الطُّهْرَ إِنْ نَالَتْكَ أَثْقَالَا
قَدْ يَنْثَنِي الصَّوْتُ فِي صَدَى نَفَسٍ تَبْقَى المَعَانِي على الأَرْواحِ أَنْغَامَا وَيَبْقَى الحَديثُ إذا مَرَّتْ مَواقِفُهُ يَسْتَثْمِرُ الذِّكْرَ يَنْسُجُ لِلْهَوَى قَامَا
وَيَبْقَى لِلنَّفْسِ مَا جَرَّبْتَ مِنْ عِبَرٍ تَحْفَظُ مِيزَانَهَا إنْ أَغْلَقَ الدَّهْرُ أَبْوَابَا فَاحتَفِظِ الآنَ بِالمَعْنَى الَّذِي وُلِدَتْ مِنْهُ القَوافِي فَأَثْرَى صَوْتُهَا العَامَا
وَاَجعَلْ لِحَسْبِكَ تَأْوِيلًا تُقَوِّمُهُ فِي السَّيْرِ بَيْنَ البَرَارِي رُؤْيَةً سَامَا فَمَنْ تَسَامَى عَلَى غَبْنِ الوُقُوعِ بِهِ نَالَ الَّذِي مَا يَنَالُ النَّاسُ أَيَّامَا
وَإِنْ أَشَاحَتْ رِياحُ الخَيْبَةِ اِمْتَثَلَتْ نَفْسِي لِحِكْمَتِهَا تَمْضِي وَلَا تَامَا فَارْقُبْ طُيُوفَكَ فِي مِرآتِ مَفْهُومِهَا تَرْقَى، فَتَشْهَدُ أَنَّ الشِّعْرَ قَدْ لَامَا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق