الثلاثاء، 4 نوفمبر 2025

طَرِيقِ العُلا

هَلْ يَسْمَعُ القَلْبُ نَبْضَ صَمْتٍ عَتِيقٍ
يُبشِّرُ بِالصَّبرِ وَيَهْدي لِلطُّرُقِ البَديعِ
تَرَى الرُّوحَ تَسْمُو فِي دُرُوبِ الهمِّ
وَتَفُكُّ قُيُودَ اليَأسِ فِي كُلِّ دَقيقِ

فَاسْمَعِ الوَعْدَ الَّذي يَسْكُنُ فِي النُّجُومِ
وَيُشِيعُ فِي الظُّلُمَاتِ ضِياءً بَلِيغِ
فَإِنَّ العَزْمَ يَسِيرُ عَلَى مَسَارِهِ
وَيُحَقِّقُ كُلَّ أَمَلٍ بَيْنَ فَجٍّ وَوِيقِ

وَتَعَلَّمِ الصَّبرَ مِفْتَاحَ النَّجَاحِ
فَالعَمَلُ مَعَ الحِكْمَةِ يُزْهِرُ فِي كُلِّ مَلِيقِ
وَاعْلَمِ الرِّضَا زِينَةُ القَلْبِ الصَّافِي
يُهْدِي النَّفْسَ لِمَا هُوَ أَعْلَى وَرَقيقِ

فَاسْلُكِ الدُّرُوبَ بِقَدَرٍ وَثِقَةٍ
وَتَقَدَّمْ فِي الحَيَاةِ كَالسَّيْفِ البَلِيقِ
وَهَا هِيَ الرِّحْلَةُ تَنْتَظِرُ القَارِئَ
لِيَرَى الصِّدْقَ وَالشَّجَاعَةَ فِي كُلِّ نصِيقِ

هَلْ يَسْمَعُ صَدى القَلْبِ نَبْضَ الأَمَلِ
يَهْدِي الرُّوحَ فِي دُجَى الدُّنْيا وَيَسْتَبِيلِ
فِي طَرِيقِ العُزِّ تَتَلَأْلَأُ المَخَافِرُ
وَتَنْقَشِعُ الظُّلُمَاتُ عَنْ كُلِّ مَا يَثْبِلِ

سَارِعِ القَلْبُ لِلطُّرُقِ وَصَفْحِ الزَّمَانِ
فَالزَّهْرُ يَزْهُو بَعْدَ البَرْدِ وَيَنْبِلِ
وَاصْطَبِرْ عَلَى فَجْرِ النَّهَارِ وَالليلِ
فَاللُّؤْلُؤُ يَنْفَجِرُ فِي عُمقِ الكَرَامِ وَيَتَجَلِّي

وَاسْعَ فِي دَرْبِ الشَّجَاعَةِ وَالإِيمَانِ
فالنُّورُ يَسْكُنُ فِي الأَفَاقِ الجَلِّي
تَعَلَّمْ مَعَ الصَّبْرِ كَيْفَ تَرْتَفِعُ الرُّوحُ
وَتَحْتَ مِظَلَّةِ الْحِكْمَةِ يَزْهُو كُلُّ تَفَكِّي

حَسَامُ العَزمِ يَسري فِي عُرُوقِي
وَيَسقِطُ كُلَّ دَعٍّ مِن عِتَابِي وَاحتِقَارِي
وَإِن حَاوَلتَ تَغوِي فِي مَسِيري
سَتَلقَى مِن جَلادِي فَوقَ قَهرِكَ أَعالي

لَقَد عِشتُ التَّجاربَ لَا أُبَالِي
وَقَد صُفِّدتُ بالأوجَاعِ عَقْدًا
بَعدَ عَقْدٍ وَصَغتُ دُرًّا فِي انصِهَارِي
وَحِينَ المَكرُ يَستَجمِعُ صُفُوفً

فما زِلْتُ العَلِيُّ بِحَزمِ رُوحِي
وَمَا زَالَت نُجُومُ العِلمِ تَربُو فِي
جَوَانِبِ فِي انْتِصَارِي تَراهُ يَغُورُ
صَاغِرَةً كَغَيمٍ لَم يُطِل عُمرَ المَطَارِ

وَإِن ضَاقَت بِنَا البُسطانُ يَومًا
فَإِنَّ الرِّضَا لَدَيَّ أَثمنُ مِن جَمَالِ
التِّبرِ وَالدُّرِّ النَّضَارِ وَلَكِنِّي إِذَا مَا قِيلَ
أُقَدِّمُ غَيرَ حَقٍّ كَالنُّجُومِ عَلَى المَدَارِ

وَإِذَا الْحَيَاةُ أَمْسَكَتْ بِكَ قَسْوَةً
فَتَحَلَّ بِاللِّينِ، فَاللُّطْفُ يَهْدِي الأَسْبَارِ
وَكُنْ كَالصَّبْرِ فِي وَجْهِ الشِّدَّةِ رَسُولًا
يَرْتَفِعُ فِي نَجْدِهِ مَا يَظُنُّهُ الأَعْدَارِ

وَسِرْ فِي دُرُوبِكَ بِثِقَةٍ وَفَطْنٍ
فَالزَّمَانُ يَكْشِفُ فِي وَقْتِهِ كُلَّ أَخْبَارِ
وَلا تَرْهَبْ ظِلَّ اليَأْسِ يَسْتَطِيلُ
فَالطُّرُقُ تُزْهَرُ وَتَنْمُو مِنْ بَعْدِ غَسَارِ

وَإِذَا الضُّيُوفُ أَتَتْ تَسْتَجِيرُ بِكَ
فَتَكَلَّمْ بِالْخَيْرِ فَكُلُّ لِقَاءٍ أَخَارِ
وَأَحْسِنْ ظَنَّكَ فِي كُلِّ مَا تَمُرُّ بِهِ
فَالْخَيْرُ يَبْقَى لِمَنْ صَبَرَ فِي اعْتِمَارِ

وَاجْعَلِ الفِكْرَ بِنُورِهِ يَسْتَقِيمُ
فَالعَقْلُ بَصِيرٌ وَيَهْدِي فِي كُلِّ أَسْوَارِ
وَسِرْ وَقَلْبُكَ مُتَوَكِّلٌ عَلَى رَبِّكَ
فَالْمَرْءِ بِالثِّقَةِ يَعْلُو وَيَتَجَاوَزُ كُلَّ انْقِضَارِ

فَتَقَدَّمْ فِي الدُّنْيَا وَقَلْبُكَ مُتَوكِّلٌ
فَالْعُزُّ يَحْلُو لِمَنْ صَبَرَ وَاسْتَبْقَلِ
وَاصْنَعِ النَّجَاحَ بِالإِصْرَارِ وَالْحِكْمَةِ
فَالكَرَامَةُ تَزْهُو وَتَسْقِي نَفْسًا وَتَسْمَلِ

وَاذْكُرِ الصَّعَابَ كَأَنْهَارٍ تَجْرِي
تُذِيبُ القُيُودَ وَتَصْفِي نَفْسًا وَتَجَلِّي
وَلا تَخْشَ الظُّلُمَاتِ فِي طَرِيقِ العُلا
فَالنُّورُ يَنْبُتُ حَيْثُ يَصِلُ الصَّبْرُ وَيَتَجَلِّي

وَإِنْ سَقَطَتْ أَشْوَاقُكَ عَلَى الدُّنْيَا
فَارْتَقِ بِالْأَمَلِ فَيَزْهُو بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ
وَاصْدُرْ كَالطُّودِ وَقَلْبُكَ حَرٌّ لَا يَكْسَرُ
فَالْمَجْدُ يَحْلُو لِمَنْ صَمَدَ وَأَصْلَحَ وَعَفَا

وَاجْمَعِ الفِكْرَ وَالقَدَرَ فِي وَاحِدَةٍ
فَالطُّرُقُ تُفْتَحُ وَيَسْمُو كُلُّ أَفْقٍ وَيَتَبَرَّجُ
وَخُذِ الدُّرُوسَ مِنْ كُلِّ مَرِّ وَفَرَحٍ وَحُزْنٍ
فَالشِّعْرُ بَابٌ لِلْقَلْبِ يَسْمُو وَيُعْلِي كُلَّ تَقَلُّبٍ

 

حُلِيُّ قَلْبٍ

بِسْمِ الْكَلِمَاتِ الْعَذْبَاتِ أَبْتَدِئُ
وَأَمْضِي بِشِعْرِي فِي مَسَارِ الْبَدَايَاتِ
أُغَرِّدُ فِي مَلْعَبِ الْوَجْدِ مُنْسَابًا
كَأَمْوَاجِ بَحْرٍ تَزْخَرُ بِالْآبياتِ

لِأَنْسُجَ نَصًّا بَيْنَ سُطُورِ قَصِيدَةٍ
تُغَنِّي بِرِحْلَةِ نَفْسٍ وَصَفَاتِ
تُحَاوِرُ فِي الْقَلْبِ الْإِلَهِيَّ سَابِحًا
بِبَحْرِ دُعَاءٍ زَاخِرِ الْهِبَاتِ

فَهَذِهِ أَنْفَاسِي تَرِنُّ مُعَبِّرَةً
عَنِ الْحُبِّ وَالْإِيمَانِ وَالْهِدَايَاتِ
وَتَمْضِي كَنَهْرٍ فِي انْسِجَامٍ وَاتِّسَاقٍ
يُعَانِقُ ضِفَّاتٍ مِنَ الْحَسَنَاتِ

بِكُلِّ اطمِئْنَانٍ أَسْلَمْتُ أَمْرِي وَمَضَيْتُ
وَفي يَدِ الْحِكْمَةِ مَا اخْتَرْتَهُ لِي يَكُونُ
وَأَعْلَمُ أَنَّ الْعُسْرَ بَعْدَهُ يُسْرٌ
وَأَنَّ جَمِيلَ الصَّبْرِ يُعْقِبُهُ الْفَوْزُ

سَيَأتِي الَّذي نَرجُوهُ فَاصبِر فَيَطمَئِن
وَلَن يُخطِئَ التَّقدِيرُ تَكرارَ السُّنون
وَكُلُّ الَّذي لَم نَدرِهِ بَاتَ حُكمًا مُحكَمًا
وَمَن عَرَّفَ الأَسرارَ يُدرِيهِ الفُنون

وَمَن يَحرِثُ الغَرسَ النَّقِيَّ بِنِيَّةٍ
سَيَلقَى ثَمَرًا لا يَستَبِيحُهُ الغُصُون
وَفَوقَ المُنَى سِرٌّ يُعانِقُ حِكمَةً
تَسُوقُ المُقَادِيرَ الَى طَيِّ القُيُون

فَإِن أَغلَقَ الأَبوابَ فلها فَتحٌ لاحِقٌ
وَإِن ضاقَتِ الدُّنيَا فَتِحتُ لها العُيون
وَتَأتِي النَّسَائِمُ بَعدَ لَفحِ شِدَّةٍ
تُزِيلُ العَنَتَ المُكتَنِفَ في كُلَّ حِين

وَأَعلَمُ أَنَّ الصَّبرَ زَادٌ راسِخٌ الأَركانَ
تُهَذِّبُهُ النَّفسُ الَّتي تَركُنُ رُكنًا مَتين
فَتَستَسلِمُ الأَفكارُ يَومًا طَوعَها الأَكْوَانِ
فَيُورِقُ فَجرٌ طالَ فَوقَ الظَّنِّ يَكون

وَفِي الخَطوِ نُورٌ بَينَ حَيْرَى نَفسِنا
يَدُلُّ عَلى سُبُلِ الرَّجَا حِينَ نَستَعِين
وَمَا أَغلَقَ الأَسْرَارُ عَنَّا رُؤيَةً فينآ 
سِوى لِيُمَرِّنَ قَلبَنَا فِي لِحاظِ الحِين

وَأَعلَمُ أَنَّ الدَّمعَ لا يُستَرَقُّ سُدىً
وَأَنَّ صُعُودًا يَبتَدِي مِن ثُرىً دُونَ
وَأَنَّ عُلُوًّا لَم يَكُنْ فَوقَ مَشَقَّةٍ
سَيَأتي وَأَفْواهُ التَّمَنّي فِي الغُصُون

وَأَنَّ عَطاءَ اللهِ لَيْسَ يُقاسُنا
بِميزانِنا البَشَرِيِّ لَو ضَلَّ يقِين
وَأَنَّ الَّذي يَأتي بِلا صَوتٍ غَدًا
لَهُ في أَعالي الأُفْقِ إِيماضٌ يُعِين

وَأَنَّ الرِّضا دُرٌّ عَلَى نَفْسٍ إِذَا لَهُ
أَطاعَتْ دِلالاتِ الَّذي فَوقَ الظُّنُون
فَيَأتِي نَصِيبُ المَرءِ فِي حينٍ لَهُ
فَيَسكُنُ في مِلحفةٍ مِن سُكُون

بِسَاطَةِ نَهْجِي في الحَيَاةِ تَأَمَّلْتُ
فَرَأَيْتُ بَحْرَ الْفَضْلِ يَجْرِي بِالْمَنُونِ
وَإِذَا بَسَطْتُ يَدِي إِلَى الْخَيْرِ أَرْشَدَتْ
نُورَ الْهُدَى فِي قَلْبِي وَانْشَقَّ الْجَبِينُ

لِكُلِّ نَفْسٍ فِي الوُجُودِ مَسَارُهَا
وَمُؤَيِّدُ الْأَقْدَارِ يَبْقَى وَيَدِينُ
سَأَمْضِي وَأَتْرُكُ فِي الثَّرَى كُلَّ حَسْرَةٍ
وَأَرُوضُ نَفْسِي أَنْ تَعُودَ كَتُونِ

فَمَشَارِقُ الْأَضْوَاءِ تَبْدُو صَافِيَةً
وَمَغَارِبُ الْأَحْزَانِ تَذْوِي كَالسُّهُونِ
وَأَنَا لُمَا قَدْ كُنتُ أَرْجُو وَأَرْتَجِي
عِنْدَ انْبِسَاطِ الْعَيْشِ بَعْدَ الْكَتَائِنِ

فَبِوَحْيِ رُوحِي أَسْتَهِلُّ صَبَاحَنَا
وَبِسِرِّ صَبْرِي تَنْجَلِي الْكُرَبُ الْفُنُونِ
هَكَذَا مَضَى قَلْبِي يُرَجِّعُ أُنْشُودًا
لِلْحَيَاةِ يَبْقَى فِي الْحَنَايَا وَالْعُيُونِ

بِحَمْدِ رَبِّي أَنْهَيْتُ هَذِهِ النَّشِيدَة
وَقَدْ سَكَبْتُ بِهَا الْأَمَانِي وَالْعِبَرْ
لِتَظَلَّ تُرَدِّدُهَا الرِّيَاحُ وَتَحْمِلَهَا
نَسَمَا تُفَجْرٍ فِي مَسَامِعِ الْقَدَرْ

وَتُمَزِّقُ الْأَسْحَارُ فِي أُذُنِ دُجُنَةٍ
سُتُورَ صَمْتٍ بِالسُّنُوِّ وَالْأَثَرْ
وَتَنَامُ فِي حِنْوِ الْكَلِمَاتِ مُعَانِقًا
لَهَا الْهَوَاءُ وَيَرْوِيهَا ضوءَ الْقَمَرْ

فَإِذَا انْتَهَتْ أَلْحَانُهَا وَخَتُمْتَهَا
فَاقْرَأْ صَلَاةَ الْحُبِّ فَوْقَ السَّطَرْ
وَأَرِقْ لِسِرِّ الْجَمَالِ فِي كَلِمَاتِهَا
وَدَعِ الْخُطُوطَ تُنَاجِي السَّحَرْ

لِتَقُولَ: يَا مَنْ سَاقَ هَذَا الْكَلاَمَ لَنَا
زِدْنَا هُدًى وَاغْفِرْلَنَا وَأَزِلِ الْضَرَرْ
وَبِوَجْهِكَ الْمُنِيرِ أَيُّهَا الْمُبْدِعُ فينَا
أَضِئْ دُرُوبَنَا وَاكْشِفِ الْغَيَمَ المرْ

هَذِهِ الْخِتَامُ جَنًى مِنَ الْفِكْرِ وَالْهُوَى
وَحُلِيُّ قَلْبٍ قَدْ نَضَا وَانْتَصَرْ
سَتَبْقَى مَدَى الدَّهْرِ الْجَمِيلِ رَسَائِلًا
تُرَدِّدُهَا الْأَنْفَاسُ وَتحمل لنآ الْبِشَرْ

 

الاثنين، 3 نوفمبر 2025

رَوَاحَ الْأَحْزَانِ

تَصْغُو العُقُولُ إِذَا انْفَتَحْـــــنَ 
عَلى الضِّياءِ وَصَحَّتِ الأَفْكَارِ
وَتَجِدُّ فِي التَّمْحِيصِ نَفْسُ مُفَكِّـــــرٍ 
يَسْتَخْلِصُ الدَّلْوَ مِنَ الأَغْوَارِ

مَا كُلُّ مَنْ يَهوِي الكَلَامَ مُنَقِّـــــحٌ 
يَسْتَوْعِبُ المَعْنَى بِلا إِكْثَارِ
بَلْ مَنْ يُقَوِّمُ خُطْوَهُ وَيُقَلِّـــــلُ 
الهَذَرَ المُشَوَّشَ فِي مَسَارِ

فَاقْرَأْ بِتَرْتِيبٍ وَوَعْيٍ ثَابِــــــتٍ 
تَخْلُصْ لِنُقْطَةِ قَوَّةٍ وَانْتِصَارِ
هَذِي السَّطُورُ لَهَا مَقَاصِدُ حِكْمَــــــةٍ 
تُجْلِي لَكَ التَّصْوِيبَ فِي الأَسْرَارِ

وَالفِكْرُ يَحْتَاجُ التَّأَنِّي صَافِيـــــــًا 
لِيَرَى الطَّرِيقَ وَيَسْتَبِينَ الدَّارِ
فَاخْلَعْ حِجابَ الْعَجَلَةِ المُسْتَعْتِـــــبَةَ 
وَتَجَهَّزِ الآنَ لِلسَّفَرِ الْجَارِي

تَجَمَّلِ الصَّفْحَ وَاسْتَبْصِرْ مَدَى الأَمَلِ
وَحَرِّرِ الفِكْرَ مِنْ أَسْرِ الزَّمانِ الْخَبَلِ
وَاسْكُنْ إِلَى الصِّدْقِ فِي تَهْذِيبِ 
نَفْسِكَ مِنْ عَثْرَاتِهَا لَتَرَى نُورًا بِلا عِلَلِ

وَانْقُدْ ضَجِيجًا جَرَى مِمَّنْ يُجَرِّدُهُ
عَينًا تُشَيِّدُ قَصْرًا مِنْ غُبارِ الْجَدَلِ
وَارْفَعْ بَصِيرَتَكَ الْمَسْنُونَ صَقْلَتُهَا
تَجَارِبٌ صَادِقَاتٌ دُونَ مُنْزَلَلِ

وَخُذْ مَفَاتِيحَ ذِهْنٍ لَا يُزَاحِمُهُ
فَقْدُ النَّقَاءِ وَلَا جَرْيٌ عَلَى مَلَلِ
وَتَرْقَبِ السِّرَّ فِي مَا يَنْبُتُ الفِكْرُ إِذْ
يَنْهَلُّ مِنْ مَتْنِهِ سَطرًا مِنَ الْعَدَلِ

هُنَا مَدَارُ حَدِيثٍ جِئْتَ تَقْرَؤُهُ
فَاحْفَظْ سُمُوَّكَ وَاسْتَوْدِعْهُ لِلْعَمَلِ
وَالصَّوْتُ صَوْتُ عُقُولٍ لَا تُجَامِلُ فِي
قَوْلٍ سَيَنْسُجُ بَعْدَ الآنَ مُنْسَجَلِي

وَاعْلَمْ بِأَنَّ دُرُوبَ العِلْمِ مُنْتَهِجٌ
لِلرَّاسِخِين عَلَى التَّدْرِيجِ وَالإِمْساكْ
لَا يُدْرَكُ المَجْدُ مَنْ يَرْجُو مُجَامَلَةً
بَلْ يَسْتَقِيمُ عَلَى تَقْوِيمِهِ وَسِياكْ

وَالصَّبْرُ زَادُ فَتًى لَمْ يُعْطِ ظَاهِرُهُ
إلَّا شُحُوحًا تُرَاوِغُ نَفْسَهُ وَتُراوِاكْ
فَاقْطَعْ عُرُوقَ التَّمَنِّي إِنَّهَا سَقَمٌ
وَارْوِ القَلِيلَ بِحُسْنِ الظَّنِّ يَزْهِ زَكَّاكْ

وَاجْعَلْ لِقَلْبِكَ حَقًّا لِلْهُدَى وَقَفًا
تَسْتَبْقِ نُورًا تَجَلَّى فِيهِ إِشْراقَاكْ
وَاخْطُو خُطَاكَ إِلَى مَا فِيهِ عِزَّتُكَ
وَاجْعَلْ حَسِيبَكَ عَقْلًا يَمْنَحُ الإِدْراكْ

وَاسْتَصْغِرِ الجُمْهُورَ إِنْ خَافُوا مَطَالِبَهُمْ
فَالعَلْمُ يَحْظَى بِنُفْسٍ لَمْ تُرِدْ أَتْراكْ
وَلْتَتْرُكِ اللَّوْمَ فِي أَصْحَابِ دُنْيَتِهِمْ
فَالرِّفْقُ أَبْلَغُ فِي التَّبْيِينِ وَالإِمْساكْ

وَانْظُرْ لِمَنْ عَاشَ فِي التَّسْوِيفِ مُنْقَطِعًا
ضَاعَتْ خُطاهُ وَلَمْ يَنْجُو مِنَ الإِدْراكْ
وَاعْجَبْ لِنَفْسٍ تُرِيدُ العُلْوَ مُدَّعِيَةً
تَسْلُو وَتَمْلُو وَلَا تَخْطُو عَلَى مِسْنَاكْ

مَا كُلُّ مَنْ صَاحَ فِي الأَنْدَادِ نَاصِحُهُمْ
يَبْقَى عَلَى الصِّدْقِ بَلْ قَدْ يَرْتَدِي أَقْنَاكْ
فَاخْبَرْ نَفَسْكَ أَنَّ السَّعْيَ مُنْجِيَةٌ
تَحْمِي جَنَانَكَ مِنْ تَفْسِيدِ أَذْهَاكْ

وَطَلِّقِ العَجْزَ وَاجْعَلْ هِمَّةً شُمَمًا
تَرْقَى بِهَا صَعَدًا وَتَهْوَى فَوْقَ أَهْضَاكْ
وَابْسُطْ يَدَيْكَ لِمَنْ فَاضَتْ خُطَاهُ سَدَى
نُصْحًا رَفِيقًا يُنَجِّي قَوْمَهُ وِيْنْفَاكْ

وَاعْذُرْ مُقَصِّرَ قَوْمٍ لَمْ يُوَفَّقْ سَعْيُهُمْ
فَالْعُذْرُ يَرْفَعُ مَنْزِلًا وَيَزِيدُ مَمْنَاكْ
وَاخْتِمْ كَلَامَكَ بِالتَّحْمِيدِ مُلْتَزِمًا
فَالسَّعْدُ فِي الشُّكْرِ فَوْقَ السَّعْدِ قَدْ أَعْلاكْ

هَذَا خِتَامُ مَقَالٍ فِي مَسِيرَتِهِ
أَحْيَا الأَدِلَّةَ فِي تَنْقِيحِهِ الْمِثْلالِ
لَمْ يَكْتَفِ اللَّفْظُ فِي تَرْقِيقِ صُورَتِهِ
بَلْ جَاءَ يَنْحِتُ مِنْ تَجْرِيبِهِ الْمِثْلالِ

وَخَاضَ فِي الدَّأْبِ حَتَّى لَا يَزِيدُ هَوًى
وَلَا يَفِيءُ لِسَهْوٍ يَعْتَرِي الْمِثْلالِ
وَأَوْقَفَ الذِّهْنَ تَحْتَ الْحُكْمِ مُنْضَبِطًا
يُقَوِّمُ الْمُخْطَأَ الْغَافِي عَنِ الْمِثْلالِ

فَاسْعَ لِنَقْشٍ عَلَى الأَخْلَاقِ مُنْدَفِقٍ
تَزْهُو ذُرَاكَ إِذَا اسْتَمْسَكْتَ بِالْمِثْلالِ
وَانْسَجْ قَوَافِيكَ فِي رِفْقٍ وَمُتَّزِنٍ
تَمْنَحْ بَيَانًا يُبَاهِي فَوْقَ كُلِّ حِلَالِ

وَاخْتَمْ بِدَلْوٍ مِنَ التَّهْذِيبِ مُنْصَرِفًا
تَصْفُ الْمَعَانِي إِذَا صَفَّيْتَ مِنْ بِدْئَالِ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ مَدَى التَّأْدِيبِ مُتَّسَعٌ
مَا دُمْتَ تَحْمِلُ فِي تَصْحِيحِهِ الْمِثْلالِ

 

الأحد، 2 نوفمبر 2025

خَيْرُ الْفُؤَادِ

قَبْلَ الْبَحَاثِ بِعُمْقِ قَوْلٍ مُحْكَمٍ
هَذِي الْمَقَاطِعُ نَبْضُ فِكْرٍ مُلْهَمِ
لَوْ دُهْرُنَا نَزَعَ الْبَهَاءَ فَإِنَّهُ
يُهْدِي الدُّرُوسَ لِمَنْ أَبَى أَنْ يَسْقُمِ

لا خَطْوَةٌ تُرْفَعُ الرُّؤوسُ بِوَقْفَةٍ
مَنْ لَمْ يَشُقَّ النَّفْسَ لَمْ يَتَقَدَّمِ
هَذِي كَلِمَّاتٌ فِي التَّجَرُّدِ صَادِقٌ
لَا يُسْنِدُ التَّمْجِيدَ مَنْ لَمْ يَحْتَكِمِ

سَتَرَى الْحَقَائِقَ فِي السُّطُورِ مُشِعَّةً
تَسْرِي كَمَا نَبْضُ الْوَعِيِّ الْمُتَّقِمِ
مَا صِيغَ إِلَّا لِلْعُقُولِ الرَّاسِيَاتِ
فَتَنَالُ مِنْ عُزْمِ الرِّيَاضِ وَمِنْ عَزِمِ

وَتَذُوقُ مَعْنَى نُصْحِ مَنْ قَدْ ذَاقَهَا
فَتُؤَدِّبُ اللُّبَّ الْمُجَرَّبَ بِالْحَكَمِ
فَإِذَا قَرَأْتَ فَتِلْكَ رِحْلَةُ عَارِفٍ
قَدْ صَاغَهَا لِتَرَى الْحَقِيقَةَ فِي الْكَلِمِ

هُنَا سَنَبْدَأُ مِنْ أَمَانِيْنَا الَّتِي 
سَقَتِ الْقُلُوبَ نَدَى الْيَقِينِ فَأَكْمَلُ
هُنَا سَنَبْحَثُ فِي الْمَعَانِيْ حِينََمَا 
يَمْتَدُّ مِنْ أَفْقِ النَّهَارِ تَأَمُّلُ

هُنَا لِمَنْ يَسْعَى لأَنْ يَرْقَى بِنَفْسِهِ 
أَنْ يُدرِكَ الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ أَوْجَلُ
هُنَا نُرَاجِعُ فِي السُّطُورِ حَقَائِقًا 
لا تَنْتَظِرْ مِنْهَا دَخُولًا مُسْتَعْجَلُ

هُنَا تَتَبَدَّى لِلْبَصِيرَةِ نَفْحَةٌ 
تَرْفَعْ فَتَسْقُطُ كُلُّ زَيْفٍ مُفْتَعَلُ
هُنَا السَّبِيلُ لِمَنْ يَرُومُ تَجَلُّيًا 
فِي فَهْمِ دَهْرٍ قَدْ تَغَيَّرَ وَاسْتَبَلْ

هُنَا مَفَاتِيحُ الطُّرُوحِ مُهَنَّدَةٌ 
فَاخْطُ الْمَسَارَ عَلَى لُطُوفٍ مُحْتَمَلُ
هُنَا الرِّوَايَةُ بَدْءَ أَبْوابِ الْبَيَانِ 
فَاقْرَأْ لِتَسْتَجْلِي الْمَعَانِي وَتَنْفَعِلْ

فَإِذَا سَرَيْنَا نَحْتَ كَهْفٍ مُظْلِمٍ لَاحَ السَّنَا
فِي أَوَّلِ الطُّرْقِ انْجَلَى وَاتَّصَلْ
وَإِذَا تَعَثَّرَنَا بِجُرْحٍ حَارِقٍ نَزَلَ
التَّرَفُّقُ رِقَّةً فَتَلَطَّفَ الْخَطَبُ انْحَلْ

وَإِذَا اسْتَدَارَ الْهَمُّ فِينَا بُرْهَةً سَيَزُولُ
مِنْ بَعْدِ انْقِضَاءِ تَصَبُّرٍ وَعَمَلْ
وَإِذَا انْبَسَطْنَا لِلضِّيَاءِ نَشَاطَنَا عَادَ انْشِرَاحًا 
فِي المَسِيرِ وَنَفْحَةً مِنْ زَهَرِ السَّبَلْ

مَا زَالَ يَخْتَبِرُ الزَّمَانُ صُمُودَنَا
حَتَّى يُقَوِّمَ عِزَّةً فِي بَاطِنٍ وَخَلَلْ
وَبِغَيْرِ مَا نَخْتَارُ لَنْ نَرْقَى وَلَنْ نَبْلُغْ
إِذَا لَمْ نَسْتَعِدَّ لِمَا يُقَابِلُنَا وَنَحْتَمِلْ

حَتَّى إِذَا جَاءَ النَّجَاحُ مُبَشِّرًا غَمَرَ
الشُّغُوفَ بِرِقَّةٍ وَتَنَاثَرَ الفَرَحُ انْسَبَلْ
عِنْدَئِذٍ تَعْلَمُ مَا مَضَى لَمْ يَكُ انْـفِصَالَ
يَأْسٍ، بَلْ تَهْيِئَةً لِقِطْفِ ذَاتِ يَوْمٍ بِالْعَسَلْ

فَالْجِدُّ يَصْنَعُ فِي النُّفُوسِ شَمُوخَهَا 
وَيَرُدُّ عَنْهَا نَقْصَ يَوْمٍ وَخَطَلْ
وَالنَّفْسُ لَا تَرْتَادُ قِمَّةَ عِزَّةٍ 
إِلَّا بِتَرْكِ تَرَهُّلٍ وَتَجَرُّدٍ مِنْ كَسَلْ

وَإِذَا تَسَامَى فِي الفُؤَادِ تَوَقُّدٌ 
عَادَ التَّلَهُّفُ نَبْضَ خَيْرٍ يَسْتَهِلْ
مَنْ كَانَ يَسْكُنُهُ نَقَاءٌ سَابِغٌ 
لَنْ يُخْدِرَنْهُ بَحْرُ إِغْوَاءٍ وَمَضَلْ

فَالْحَقُّ أَبْهَى فِي السَّرَائِرِ نُورُهُ 
إِذْ يَنْبَهِجْ بِهِ المُشَرَّفُ وَيَرْتَفِلْ
وَالْمَجْدُ لَا يَرْتَاحُ إِلَّا فِي الْعُلَا 
إِذْ لَا تَرَاهُ بِمَوْطِنٍ فِيهِ الزَّلَلْ

وَالْحُسْنُ يُورِقُ حَيْثُمَا زَكَّى امْتِثَالُهُ 
فَيَفُوحُ بِالطِّيْبِ المَفَاعِلُ وَالْعَمَلْ
وَالنَّفْعُ يُحْسَبُ عِنْدَ رَبٍّ عَالِمٍ 
فَافْعَلْ جَمِيلًا وَلْتُرَاقِبْ ثُمَّ مِنْهُ سَتَنْتَهِلْ

وَيَدُ الزَّمَانِ إِذَا تَنَاهَى سَيْرُهَا 
عَادَتْ لِمِيزَانِ الْحَقِيقَةِ تَعْتَدِلْ
مَا فَازَ إِلَّا مَنْ تَجَرَّدَ مِنْ هَوَى 
وَتَسَامَى عَنْ ضَغِينَةِ مُنْفَعِلْ

مَا أَحْسَنَ الْإِخْلَاصَ يَرْفَعُ صَاحِبًا 
أَنْعَامُهُ فَوْقَ التَّكَاللُفِ وَالْمَحَلْ
مَا أَجْمَلَ الْإِنْسَانَ يَرْقَى نَفْسَهُ 
ثُمَّ اسْتَقَامَ عَلَى الْجَمَالِ فَكَمْ نَبَلْ

وَإِذَا انْتَهَى خَيْرُ الْفُؤَادِ إِلَى سَنًا 
أَضْحَى عَلَى دَرْبِ الْبَصَائِرِ يَقْتَبِلْ
وَإِذَا صَحَى فِي الْقَلْبِ سِرُّ تَفَكُّرٍ 
نَفَضَ الدُّجَى عَنْ عَقْلِهِ فَتَجَمَّلْ

هَذِي الْحَكَايَا رَاحَ تَكْتُبُ نَفْسَهَا 
حَتَّى يَرُوقَ سَرِيرُ مَعْنًى وَيَكْتَمِلْ
فَاخْتِمْ بِرَبِّكَ كُلَّ خُطْوَةِ سَاعَةٍ 
فَبِهِ السُّرُورُ وَفِيهِ حُسْنُ الْمُسْتَقْبَلْ

 

السبت، 1 نوفمبر 2025

فَجْرٍ مُبَارَكٍ

تَسْرِي الرِّيَاحُ فِي طَرِيقِ الدُّنْيَا
وَالزَّمَانُ يُحَدِّثُ كُلَّ نَفْسٍ سَنِيَا
نَمْسَكُ الأَمَلَ وَفِي القُلُوبِ نُورٌ
وَنَبْتَغِي الخَيْرَ فِي كُلِّ مَا نَرَى

كُلُّ فَجٍّ يَحْمِلُ دُرُوبًا وَرَسَائِلَ
وَالصَّبْرُ يَفْتَحُ لِلدُّنْيَا أَفْوَاقًا جَمِيلَةً
نَسْلُكُ طَرِيقَ الحِكْمَةِ بِثِقَةٍ وَرَجَاءٍ
فَكُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ فِي الرُّوحِ فَضِيلَةً

نُحَاوِلُ فِي الظُّلَالِ أَنْ نَرَى النُّجُومَ
وَنَسْتَشْرِقُ فِي الدُّجَى أَشْرَقَ النُّورَ
فَلِكُلِّ قَلْبٍ سَاعٍ يَحْمِلُ طُمُوحَهُ
مَسَاعِي تُزْهِرُ فِي أَيَّامٍ تَفُورُ

وَالصَّبْرُ مِفْتَاحُ مَا بَالِغَ الأَمَلِ
وَلِلْقَلْبِ فِي الصَّعَابِ يُنْجِدُ عَتَلُ
وَمَا الْفَتْنُ إِلَّا دَرْبٌ يَجْتَازُهُ
مَنْ عَرَفَ لَهُ أَيْدٍ صَفْوَةَ السَّنَلُ

وَالرُّؤَى فِي الدُّجَى تَهْدِي الْعُيُونَ
كَمَا تَهْدِي النُّجُومُ فِي لَيْلِ الْبَلَلِ
فَاصْبِرْ عَلَى مَا فَاتَ وَمَا جَارَ عَلَيْكَ
فَالزَّمَانُ يَحْمِلُ الرَّخَاءَ وَالْمَحَلُّ

وَالمَسَاعِي تُزْهِرُ فِي عُمُرِ الطُّلُوعِ
وَالصَّدْرُ مِلْجَأٌ لِكُلِّ مُكْرَهٍ وَفَلُّ
فَلا تَحْزَنْ إِنْ رَكَضَتْ ظِلَالُ الأَيَّامِ
فَالطُّهُورُ فِي النُّفُوسِ أَجْمَلُ الأَصَلُّ

وَالزَّمَانُ يَسِيرُ وَالأيَّامُ تَسْرِي
وَالْمَصَابِرُ فِي كُلِّ فَجٍّ يُنِيرُ الدُّرِي
وَمَا الْخَوْفُ إِلَّا ظِلٌّ عَلَى الدُّرُوبِ
وَالْإِصْرَارُ فِي الصَّدْرِ يُحَلِّقُ كَالنُّورِي

وَالأَمَلُ يَشُقُّ طَرِيقَهُ فِي قَلْبِ العَاصِي
وَيُحْيِي فِي الرُّوحِ بَرْقًا وَنَهَارِي
فَلا تَسْقُطْ فِي حُزْنٍ عَتِيقٍ مُضَيِّقٍ
فَكُلُّ شَيْءٍ يَنْقُصُ وَيَكْمُلُ فِي الأَوَارِي

وَالسَّمَاءُ فَوْقَنا مَزَجَتْ شُعُوبَ الأَمَلِ
وَالأَرْضُ تَحْمِلُ زَهْرًا وَبَذْرًا وَجَلَلِ
فَامْضِ فِي سَبِيلِ الخَيْرِ وَلا تَرْتَدْ فِي نَدَمٍ
فَالخَيْرُ بَذْرٌ يُنْمِي فِي القُلُوبِ الأَمَتالِ 

فَلْتَسْتَقِرِ النُّفُوسُ فِي سَكِينَةِ الرّجَاءِ
وَلْتَنْبُتِ فِي القُلُوبِ زَهْرَاتُ الشَّجَاءِ
فَكُلُّ لَحْظَةٍ تَمُرُّ تُعَلِّمُنَا الحِكْمَةَ والأَكتمالِ
وَكُلُّ نَبْضٍ فِي الصَّدْرِ يَحْمِلُ نُورَ السَّنَاءِ

لِنَسْعَ فِي طَرِيقِ الْخَيْرِ بِعَزِيمَةٍ صَافِيَةٍ
وَلْنَرْفَعِ الرُّؤُوسَ فِي وَقَارٍ رَافِعَةٍ
فَالزَّمَانُ يَحْمِلُ مَا نَزْرَعُهُ بِأَيدِينَا زَهْرًا
وَكُلُّ صَبْرٍ يُؤْتَى ثَمَرَهُ فِي فَجْرٍ مُبَارَكٍ

 

مَقَامَ الصَّخْرِ

سَلِ الضِّيَاءَ الَّذِي فِي صَدْرِكَا  يَبْقَى وَيَزْدَانُ بِالْهُدَى وَالْفَضْلِ تِلْكَ مَسَاحَاتُ الْكَلَامِ مُؤَوَّلٌ  تَحْتَ الْحُرُوفِ ...

الأكثر رواجا