الاثنين، 20 أكتوبر 2025

أحكامُ الورى

تمحو أحكامُ الورى إذ نستكينُ
وترى السكينةَ في الفؤادِ تُقيمُ
وليس بعدَ الظفرِ خوفٌ يعتري
روحًا عرفتْ ذاتَها فتسيمُ

تذوي صدى الآراءِ إن صدقُ الهوى
ملأ القلوبَ، وزالَ عنها السُّومُ
والمجدُ في نفسِ الفتى إنْ عرفَتْ
قَدْرَ النفوسِ، فذاكَ أعظمُ قَيمُ

والعلمُ يكشفُ ما خفي من جهلنا
ويزيلُ عن أبصارِنا التَّعتيمُ
كلَّا، يظلّ المرءُ مهما ارتقى
يكتشفُ البحرَ الذي لا يُحْتَكَمُ

يزدادُ تواضعُ ذي النهى في عمرهِ
والصبرُ زادٌ للفتى المعصومُ
يكشفُ التعلمُ حدَّنا المستورَ في
رحلاتِ بحثٍ ما بها تسويمُ

تذوي أوهامُ العُظمِ تحتَ تأملٍ
فالمجدُ يولدُ من جَراحٍ دومُ
واللامبالاةُ إذا سمتْ تُنجي الفتى
من حُكمِ قومٍ ما لهم تسليمُ

والعلمُ إذ بلغَ الغزيرَ أبانَ ما
في النفسِ من صِغرٍ به تسليمُ
لكنَّ ذاك الحزنَ صارَ رفيقَنا
فأمدَّنا بالوُدِّ والتكريمُ

فلنستقلْ بالرأيِ عن أهواءِهم
كي لا يُقيدَ فكرُنا التحكيمُ
نادِرْ صديقٌ في الحياةِ وفاؤهُ
يسعى لصدقٍ، همُّهُ التكريمُ

فالصحبُ تُعرفُ بالثباتِ وبالوفا
لا بالمجاملةِ التي لا تدومُ
ميزِ المحبةَ إنْ أتتكَ صريحةً
عن تلكَ ألوانِ الهوى الموهومُ

إنَّ الإصغاءَ يحوّلُ الأحاديثَ التِي
تحيا إلى وصلٍ به تسليمُ
لكنَّ جَفْوَ السمعِ يمحو نورَها
ويُميتُ في قلبِ الهوى التنغيمُ

واحفظْ كرامتَكَ العزيزةَ دائمًا
فهي الحصينُ لجَمالِنا المرسومُ
لا تنحنِ للأمرِ إن جارَ الزمانُ بنا
فالحرُّ حرٌّ وإن ضاقَت بهِ السُّبُلُ

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مَقَامَ الصَّخْرِ

سَلِ الضِّيَاءَ الَّذِي فِي صَدْرِكَا  يَبْقَى وَيَزْدَانُ بِالْهُدَى وَالْفَضْلِ تِلْكَ مَسَاحَاتُ الْكَلَامِ مُؤَوَّلٌ  تَحْتَ الْحُرُوفِ ...

الأكثر رواجا