هَذِي حِكَايَةُ نَفْسِ صَانَتْ دَرْبَهَا وَسَرَتْ تُجَاذِبُ لَيْلَهَا بِسُكُونِ مَا انْفَكَّ تَدْفَعُهَا الْفِتَنُ انْدِفَاعًا وَتَرُدُّهَا فِي كُلِّ بَابٍ عَيْنُهَا الْبُونِ
حَتّى إِذَا انْفَتَحَ الصَّبَاحُ عَلَى هُدًى وَتَكَشَّفَتْ فِي الْقَلْبِ أَسْرَارُ الْيَقِينِ قَامَتْ تَقُصُّ عَلَى الزَّمَانِ حِكَايَةً فِيهَا الرِّضَا وَتَحَمُّلُ الْمَأْمُونِ
وَتَفِيضُ مِنْهَا لَهْجَةٌ مَلْأى بِنُبْلٍ يَهْتَزُّ فَوْقَ صَدَاهَا التَّمْكِينِ وَتَرَى السَّلَامَ يَدُورُ فِيهَا نَفْحُهُ فَكَأَنَّهُ فِي رُوحِهَا التَّلْحِينِ
فَاقْرَأْ حُرُوفًا قَدْ سَرَتْ فِي نَبْضِهَا وَتَفَتَّحَتْ كَالنُّورِ فِي الْمَيْدَانِ هَذِي مَقَاطِعُ صَادِقٍ لَمْ يَنْثَنِ وَسَتُرِيكَ فِي أَثْنَائِهَا مَا يُغْنِي
فَاذْهَبِ فَقَدِ اسْتَوْقَدَتْ فِي نَفْسِهِ نَورٌا تُنَادِيهِ إِلَى تَقْوِية فكره وَتَرَكْتِ مِنْهُ جِرَاحَ شَهْوَاتِ الْهَوَى لَكِنَّهَا لَنْ تَهْزِمَ التَّحْصِينِ بذكره
قَدْ شَامَ فِي لَيْلِ الْفِتَانِ سَحَائِبًا فَرَآهَا زَيْفًا لَا يَجُرُّ معه حَنِينِ وَلَهُ فِي بَرْقِ الصِّدْقِ نُورٌ سَاطِعٌ يَهْدِي خُطَاهُ وَيَرْفَعُ التَّمْكِينِ
مَا زَالَ يَرْجُو سِلْمَ نَفْسٍ طَاهِرٍ فَالنَّفْسُ إِنْ زَلَّتْ فَمَا تُثْنِينِي قَدْ عَاهَدَ الرَّحْمَنَ أَنْ يَلْقَاهُ فِي طُهْرِ السَّرَائِرِ وَاصْطِفَاءِ الدِّينِ
فَارْحَلِ فَلَدَيْهِ صَوْنٌ رَاسِخٌ لَا يَنْحَنِي لِعَوَارِضِ التَّلْوِينِ هَذَا ثَبَاتُ الْمُؤْمِنِ اسْتَمْسَاكُهُ حَتَّى يَكُونَ لِرَبِّهِ الدَّيْنُونِي
لَمْ يَثْنِ عَزْمَهُ مَا رَامَ مِنْكَ مُلَاحِقٌ فَالْحَقُّ يَحْفَظُ خُطْوَهُ بِعِيُونِهِ وَيَمُرُّ فِي دَرْبِ الثَّبَاتِ كَأَنَّهُ جَبَلٌ تَرَسَّخَ فَوْقَ كُلِّ ظُنُونِهِ
لَا يَرْتَضِي إِلَّا السَّمَاحَةَ مِهْجَةً تَسْعَى لِرِفْعَتِهَا وَصَوْنِ شُؤُونِهِ وَيَرَى إِلَى الْخَيْرَاتِ دَرْبًا وَاضِحًا يَرْتَاحُ فِيهِ لِوُدِّ مَنْ يَهْوِي إِلَيْهِ
مَا ضَلَّ يَوْمًا عَنْ هُدًى قَدْ شَدَّهُ صَوْتُ النَّقَاءِ إِلَى اتِّسَاعِ مَيَادِينِهِ هُوَ فِي سُرُوجِ الْعِزِّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مَا أَخْلَقَ الْأَمْنَاءَ بِالتَّمْكِينِ
يَسْعَى لِتِبْيَانِ الطَّهَارَةِ سُلَّمًا وَيَرَى الصَّبَاحَ يُهَلِّلُ التَّبْيِينِ حَتَّى إِذَا هَبَّ النَّهَارُ عَلَى الْمَدَى أَلْقَى عَلَى الْأَمَلِ الْقَوِيِّ جُبِينِهِ
هَذِي حِكَايَةُ نَفْسِ صَانَتْ دَرْبَهَا وَسَرَتْ تُجَاذِبُ لَيْلَهَا بِسُكُونِ مَا انْفَكَّ تَدْفَعُهَا الْفِتَنُ انْدِفَاعًا وَتَرُدُّهَا فِي كُلِّ بَابٍ عَيْنُهَا الْبُونِ
حَتّى إِذَا انْفَتَحَ الصَّبَاحُ عَلَى هُدًى وَتَكَشَّفَتْ فِي الْقَلْبِ أَسْرَارُ الْيَقِينِ قَامَتْ تَقُصُّ عَلَى الزَّمَانِ حِكَايَةً فِيهَا الرِّضَا وَتَحَمُّلُ الْمَأْمُونِ
وَتَفِيضُ مِنْهَا لَهْجَةٌ مَلْأى بِنُبْلٍ يَهْتَزُّ فَوْقَ صَدَاهَا التَّمْكِينِ وَتَرَى السَّلَامَ يَدُورُ فِيهَا نَفْحُهُ فَكَأَنَّهُ فِي رُوحِهَا التَّلْحِينِ
فَاقْرَأْ حُرُوفًا قَدْ سَرَتْ فِي نَبْضِهَا وَتَفَتَّحَتْ كَالنُّورِ فِي الْمَيْدَانِ هَذِي مَقَاطِعُ صَادِقٍ لَمْ يَنْثَنِ وَسَتُرِيكَ فِي أَثْنَائِهَا مَا يُغْنِي
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق