الخميس، 20 نوفمبر 2025

أَسْرَارُ الْيَقِينِ

هَذِي حِكَايَةُ نَفْسِ صَانَتْ دَرْبَهَا
وَسَرَتْ تُجَاذِبُ لَيْلَهَا بِسُكُونِ
مَا انْفَكَّ تَدْفَعُهَا الْفِتَنُ انْدِفَاعًا
وَتَرُدُّهَا فِي كُلِّ بَابٍ عَيْنُهَا الْبُونِ

حَتّى إِذَا انْفَتَحَ الصَّبَاحُ عَلَى هُدًى
وَتَكَشَّفَتْ فِي الْقَلْبِ أَسْرَارُ الْيَقِينِ
قَامَتْ تَقُصُّ عَلَى الزَّمَانِ حِكَايَةً
فِيهَا الرِّضَا وَتَحَمُّلُ الْمَأْمُونِ

وَتَفِيضُ مِنْهَا لَهْجَةٌ مَلْأى بِنُبْلٍ
يَهْتَزُّ فَوْقَ صَدَاهَا التَّمْكِينِ
وَتَرَى السَّلَامَ يَدُورُ فِيهَا نَفْحُهُ
فَكَأَنَّهُ فِي رُوحِهَا التَّلْحِينِ

فَاقْرَأْ حُرُوفًا قَدْ سَرَتْ فِي نَبْضِهَا
وَتَفَتَّحَتْ كَالنُّورِ فِي الْمَيْدَانِ
هَذِي مَقَاطِعُ صَادِقٍ لَمْ يَنْثَنِ
وَسَتُرِيكَ فِي أَثْنَائِهَا مَا يُغْنِي

فَاذْهَبِ فَقَدِ اسْتَوْقَدَتْ فِي نَفْسِهِ
نَورٌا تُنَادِيهِ إِلَى تَقْوِية فكره
وَتَرَكْتِ مِنْهُ جِرَاحَ شَهْوَاتِ الْهَوَى
لَكِنَّهَا لَنْ تَهْزِمَ التَّحْصِينِ بذكره

قَدْ شَامَ فِي لَيْلِ الْفِتَانِ سَحَائِبًا
فَرَآهَا زَيْفًا لَا يَجُرُّ معه حَنِينِ
وَلَهُ فِي بَرْقِ الصِّدْقِ نُورٌ سَاطِعٌ
يَهْدِي خُطَاهُ وَيَرْفَعُ التَّمْكِينِ

مَا زَالَ يَرْجُو سِلْمَ نَفْسٍ طَاهِرٍ
فَالنَّفْسُ إِنْ زَلَّتْ فَمَا تُثْنِينِي
قَدْ عَاهَدَ الرَّحْمَنَ أَنْ يَلْقَاهُ فِي
طُهْرِ السَّرَائِرِ وَاصْطِفَاءِ الدِّينِ

فَارْحَلِ فَلَدَيْهِ صَوْنٌ رَاسِخٌ
لَا يَنْحَنِي لِعَوَارِضِ التَّلْوِينِ
هَذَا ثَبَاتُ الْمُؤْمِنِ اسْتَمْسَاكُهُ
حَتَّى يَكُونَ لِرَبِّهِ الدَّيْنُونِي

لَمْ يَثْنِ عَزْمَهُ مَا رَامَ مِنْكَ مُلَاحِقٌ
فَالْحَقُّ يَحْفَظُ خُطْوَهُ بِعِيُونِهِ
وَيَمُرُّ فِي دَرْبِ الثَّبَاتِ كَأَنَّهُ
جَبَلٌ تَرَسَّخَ فَوْقَ كُلِّ ظُنُونِهِ

لَا يَرْتَضِي إِلَّا السَّمَاحَةَ مِهْجَةً
تَسْعَى لِرِفْعَتِهَا وَصَوْنِ شُؤُونِهِ
وَيَرَى إِلَى الْخَيْرَاتِ دَرْبًا وَاضِحًا
يَرْتَاحُ فِيهِ لِوُدِّ مَنْ يَهْوِي إِلَيْهِ

مَا ضَلَّ يَوْمًا عَنْ هُدًى قَدْ شَدَّهُ
صَوْتُ النَّقَاءِ إِلَى اتِّسَاعِ مَيَادِينِهِ
هُوَ فِي سُرُوجِ الْعِزِّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
مَا أَخْلَقَ الْأَمْنَاءَ بِالتَّمْكِينِ

يَسْعَى لِتِبْيَانِ الطَّهَارَةِ سُلَّمًا
وَيَرَى الصَّبَاحَ يُهَلِّلُ التَّبْيِينِ
حَتَّى إِذَا هَبَّ النَّهَارُ عَلَى الْمَدَى
أَلْقَى عَلَى الْأَمَلِ الْقَوِيِّ جُبِينِهِ

هَذِي حِكَايَةُ نَفْسِ صَانَتْ دَرْبَهَا
وَسَرَتْ تُجَاذِبُ لَيْلَهَا بِسُكُونِ
مَا انْفَكَّ تَدْفَعُهَا الْفِتَنُ انْدِفَاعًا
وَتَرُدُّهَا فِي كُلِّ بَابٍ عَيْنُهَا الْبُونِ

حَتّى إِذَا انْفَتَحَ الصَّبَاحُ عَلَى هُدًى
وَتَكَشَّفَتْ فِي الْقَلْبِ أَسْرَارُ الْيَقِينِ
قَامَتْ تَقُصُّ عَلَى الزَّمَانِ حِكَايَةً
فِيهَا الرِّضَا وَتَحَمُّلُ الْمَأْمُونِ

وَتَفِيضُ مِنْهَا لَهْجَةٌ مَلْأى بِنُبْلٍ
يَهْتَزُّ فَوْقَ صَدَاهَا التَّمْكِينِ
وَتَرَى السَّلَامَ يَدُورُ فِيهَا نَفْحُهُ
فَكَأَنَّهُ فِي رُوحِهَا التَّلْحِينِ

فَاقْرَأْ حُرُوفًا قَدْ سَرَتْ فِي نَبْضِهَا
وَتَفَتَّحَتْ كَالنُّورِ فِي الْمَيْدَانِ
هَذِي مَقَاطِعُ صَادِقٍ لَمْ يَنْثَنِ
وَسَتُرِيكَ فِي أَثْنَائِهَا مَا يُغْنِي

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مِرْآةِ الْقَلْبِ

مُنَوَّرَاتُ الْيَقِينِ الْغَرَّاءِ تُنْشِدُهَا  قَصِيدَةُ إِيمَانٍ بِرَبٍّ لَا يُحَدُّ تَمْشِي عَلَى مِرْآةِ الْقَلْبِ مُنْهِلَّةً  بِسَحَا...

الأكثر رواجا