الأحد، 19 أكتوبر 2025

صُنّاعُ لطفٍ

خصومٌ قديمين يكشفون لنا 
دروسَ الحقيقة، أسمى القِيَمْ 
والعنوان هياكلُ تُبنى على لوعةٍ 
فتُشرِفُ بالروح نحو العُلا والزمان

شحذُ الشجاعةِ في محنةٍ 
ترياقُ صدقٍ يمحو الهوان
صُنّاعُ مجدٍ لعبورٍ دو هيئةٍ
يتمّنون فينا الأمان لا المهان

أحزانُ لطفٍ ترفّعنا 
إلى عُمْقِ سرٍّ، إلى كُنْهِ كيان
هياكلُ تُكملها دمعةٌ 
فتولدُ عُظمى، وتُعلو شجَان

جراحُ يقينٍ تطهّرنا 
ونقضُ جهلٍ يضيء الجَنان
صُنّاعُ نعمٍ، رُواةُ هُدى 
يتمّون صرحًا بغير افتتان

شدائدُ عدلٍ تغيّرنا 
وتُعلّم سرَّ المعارف صان
هياكلُ صبرٍ تُشكّلنا 
فتُعلي منّا قوىً لا تُدان

خصامٌ رفيقٌ مع الحدِّ فينا 
وزوالُ وهمٍ بلطفٍ حسان
صُنّاعُ فضلٍ يربّوننا 
ويُتمّون ثوراتِنا والكيان

أحزانُ مجدٍ تكشفنا 
وتُبيدُ كِبرًا بعزمٍ كِفاح
هياكلُ دمعٍ توثّقنا 
فتفتح بابًا لِمجدٍ سماح

دروسُ التواضع تُعلّمنا 
وعبورُ هاويةٍ نحو البيان
صُنّاعُ صدقٍ ولطفٍ بنا 
يُتمّون بالحبِّ أندى الأمان

شدائدُ قدسٍ مدارسُ ربٍّ 
كيمياءُ روحٍ تصوغ الكيان
هياكلُ حُسنٍ على هيئةٍ 
فتُزهرُ أعمالَنا في أمان

أحزانُ عدلٍ تُصقّلنا 
وتعلّمُ سرَّ الكنوز الكِبار
صُنّاعُ عزٍّ يُغنّوننا 
ويتمّون عهدَ الوفاء المنار

صراعٌ نقيّ مع النقص فينا 
وزوالُ ضعفٍ بحُسن العُنان
هياكلُ كمالٍ تُشيّدنا 
فتُظهر ثروةَ قلبٍ حنان

خصومُ الرخاوة، سُبُلُ جِدٍّ 
ترياقُ عزمٍ يزيح الكسل
صُنّاعُ رشدٍ يربّوننا 
ويُتمّون عدلًا بعهدٍ أمل

أحزانُ لطفٍ تُشكّلنا 
وتعلّمُ سرَّ عُمق المكان
هياكلُ جهدٍ تقلبنا 
فتُظهر أبهى القِيَم والزمان

سَحْجاتُ فضلٍ تزيل الغُثاء 
ونقائضُ كِبرٍ تمحو الهوان
صُنّاعُ لطفٍ يجلّوننا 
ويُتمّون زينةَ حُسنٍ بيان

شدائدُ عدلٍ، أساتذةُ سرٍّ 
كيمياءُ قدسٍ تُحوِّل ذاتا
هياكلُ نورٍ بألفِ سَنا 
تُعلنُ ميلادَ مجدٍ عِظَام

الخصوم القديمين يكشفون لنا
دروس القيم، وصِدقَ المعاني
هياكل تُبنى من جراحٍ غائرة
فتُشرِفُ على العُلا والمباني

شحذٌ رقيق لشجاعتنا
ترياقُ نقاءٍ يمحو الهوانا
صُنّاعُ مجدٍ للعبور العظيم
ويُتمّون ثروةً في كيانــا

أحزانُ عذبة ترفعنا
إلى الأعماق، إلى الأسرار
هياكلُ تُكملها دمعةٌ
فتُولد منها عُظمى الديار

سحجاتُ يقينٍ تطهّرنا
ونقائضُ جهلٍ تجلّي النفوس
صُنّاعُ نعمٍ، رُواةُ هُدى
يتمّون صرح النموّ الدروس

شدائدُ عدلٍ تغيّرنا
وتُعلّم سرَّ المعارف حقّا
هياكلُ صبرٍ تشكّلنا
فتُعلي منّا قوىً أُطلِقا

صِدامٌ لطيف مع الحدود
وزوالُ وهمٍ بحِكمة نور
صُنّاعُ فضلٍ وأجرٍ لنا
يتمّون ثوراتِ دهور

أحزانُ مجدٍ تكشفنا
وتُبيدُ كِبرًا بعزمٍ جليل
هياكلُ دمعٍ توثّقنا
فتفتح بابًا لمدخل أصيل

دروسُ التواضع تعلّمنا
وعبورُ هاويةٍ نحو حِكَم
صُنّاعُ صدقٍ ولطفٍ بنا
يتمّون بالحبّ أندى القِيَم

شِدّةُ قدسٍ مدارسُ ربٍّ
كيمياءُ نقاءٍ تذيب الحديد
هياكلُ حُسنٍ على هيئةٍ
فتُزهرُ أعمالًا بوجهٍ جديد

أحزانُ عدلٍ تصقلنا
وتعلّم سرَّ الكنوز المضيئة
صُنّاعُ عزٍّ يُغنّوننا
ويتمّون عهدَ الوفاءِ سويّة

صراعٌ نقيّ مع النقص فينا
وزوالُ ضعفٍ بلطفٍ رفيع
هياكلُ كمالٍ تُشيّدنا
وتُظهر ثروةَ قلبٍ بديع

خصومُ الرخاوة، سُبُلُ كدٍّ
ترياقُ صدقٍ يمحو الكسل
صُنّاعُ نموٍّ رفيع القوام
ويُتمّون عدلًا على الأمل

أحزانُ لطفٍ تُشكّلنا
وتعلّمنا سرَّ عُمق المسار
هياكلُ جهدٍ تقلبنا
فتُظهر أبهى القِيَم والنهار

سحجاتُ فَضْلٍ تزيل الزوائد
ونقائضُ كِبرٍ تمحو الغرور
صُنّاعُ لطفٍ يجلّوننا
ويُتمّون زينةَ فنٍّ وحبور

شِدّةُ عدلٍ أساتذةُ سِرٍّ
كيمياءُ قدسٍ تُحوّل ذاتا
هياكلُ نورٍ بألفِ بريق
تُعلنُ ميلادَ مجدٍ وحياة

 

السبت، 18 أكتوبر 2025

إعلانُ وجودٍ

أصالةُ النفسِ درٌّ في البَشَرْ
تُحرّرُ الروحَ من زيفِ الغُطَرْ
قبولُ ذاتٍ بصدقٍ في العُلا
يبني حضورًا بغيرِ ما وَترْ

نُزيلُ قياسًا وهمَهُ باطِلٌ
ونُعلنُ الحقَّ في صفاءِ السّحَرْ
فلا قُيودٌ ولا مَوازينُنا
إلا الضميرُ السليمُ إذ ظَهَرْ

نحيا كرامًا بوجهٍ صادقٍ
ونَحتَفي بالحقيقةِ إذ سَفَرْ
نُبدي فريدَ الطباعِ في شرفٍ
نُشيّدُ النورَ حيثُ قد انتشرْ

دواءُ زيفِ الزمانِ حكمتُنا
ونَبعُ صَونِ الجَمالِ إذ ازدهرْ
حريةُ الفكرِ ضدَّ كلِّ هوى
تُفكُّ أغلالَ رأيِ مَن كَفَرْ

وتُنشئُ الرقصَ في ميادينِنا
وتَبعثُ الخلقَ حيًّا في البَشَرْ
فيا أصالةُ، كنزًا نرتجي
تفيضُ صَفوًا كنبعِنا العَطِرْ

بكِ المجَادُ تَسامى شامخًا
وزالَ وَهمٌ وأُطفئَ الضَّجَرْ
يا مَجدُ تاريخِنا إذا اكتملَتْ
خطاهُ صَارتْ بُيوتُنا قُصُرْ

بكِ الحياةُ بُيوتُ نورٍ سَنَتْ
يُزيحُ خوفًا ويُحيي من غَمَرْ
وفي القلوبِ ازدهارُ جوهرِنا
وعِزّةٌ في الخلودِ إذ ظفَرْ

الأصالةُ جوهرٌ، درٌّ ثمينْ
تحرّرٌ من قيدِ قِناعٍ سجينْ
صُنّاعُ نفسٍ تُحبّ الوجودْ
تمامُ روحٍ بلا زيفٍ ولا جُنودْ

قبولُ ذاتٍ بصفاءِ اليقينْ
وإبطالُ مِعيارِ وهمٍ لعينْ
هندسةُ الحاضرِ فينا جليّْ
وتتويجُ أسبابِنا في العليّْ

إعلانُ طبعٍ بصدقِ السرورْ
دواءُ كذبٍ، شفاءُ العبورْ
نحتُ النفوسِ بأيدٍ نُهى
وإنجازُ حلمٍ لنا قد سَما

حرّيةُ الفكرِ ضدَّ القضاءْ
تحطيمُ رأيٍ وأغلالِ هَواءْ
هندسةُ الشوقِ فينا تُضيءْ
وطلوعُ وصلٍ بمجدٍ بَهيّء

أصالةٌ نادرةٌ، كنزُ قلبْ
دروسُ صدقٍ تَسامى وَقَربْ
حُسنُ تجارةِ روحٍ صفيةْ
وتمامُ عزٍّ بنفسٍ زكيّةْ

قبولُ فرقٍ، بغيرِ انكسارْ
وإبطالُ عارٍ بحِكمةِ أحرارْ
نُبني المظاهرَ بصدقِ الشعورْ
ويعلو الحُبُّ فيغدو جسورْ

إعلانُ فرْدٍ بغيرِ انطماسْ
دواءُ قَسرٍ، كسرُ القياسْ
نُحكمُ نُورًا بأيدٍ نُبَلْ
وتتمُّ فينا جمالاتُ الأملْ

حرّيةُ الفكرِ ضدَّ التقاليدْ
تحطيمُ عرفٍ بوعيٍ رشيدْ
هندسةُ الرقصِ فينا حياةْ
وطلوعُ خَلقٍ بنُورٍ وبَاهْ

أصالةٌ عَذبةٌ، نبعُ روحْ
دروسُ غِنى، وموردُ بوحْ
نُحسنُ صُنعًا لعالمِنا
ويتمُّ فينا حنانُ الغِنى

قبولُ دربٍ بلا انتكاسْ
وإبطالُ حَسراتِ ماضٍ بواسْ
هندسةُ القدرِ المُصطفى
وتتويجُ سرٍّ لنا مُكتفى

إعلانُ قدرٍ، بقيمٍ عَظِيمهْ
دواءُ شكٍّ، ويقينُ كَريمَهْ
صُنعُ سَعادةِ روحٍ هَنيّهْ
وإتمامُ رحلةِ نَفسٍ نقيّهْ

حرّيةُ العينِ ضدَّ المَرايا
تحطيمُ زَيفٍ وأوهامِ غَايَا
هندسةُ الفنِّ فينا تَسامي
وطلوعُ علمٍ على خيرِ نامي

أصالةٌ نادرةٌ، جوهرُ صَخرْ
دروسُ قوّةٍ تُحيي الفكرْ
صُنّاعُ غاياتِنا في الوُجودْ
وإنجازُ دربٍ لنا مَمدودْ

قبولُ تاريخِنا بارتقاءْ
وإبطالُ زَيفٍ بصدقِ ضياءْ
نُشيدُ أمجادَنا في العُلا
وتعلو أحلامُنا مُكتَمِلا

إعلانُ وجودٍ بلا خوفْ
دواءُ رُعبٍ، كسرُ السّوفْ
صُنعُ جوهرِنا في الصميمْ
وتمامُ قلبٍ بنبضٍ كريمْ

 

دربُ العاشقينَ

أصالةٌ تُهدي القلوبَ يقينــا
وتزيحُ عن وجهِ الحياةِ شُجونا
وتحرّرُ الأرواحَ من أغطائِها
كي تبصرَ النورَ المبينَ عيونا

قبِلَتْ بما فيها النفوسُ طهارةً
ومحتْ قيودَ الوهمِ والزيفِ دونا
وبنتْ حضورًا في الوجودِ مهيبًا
يشدو، ويزرعُ في الدروبِ فنونا

تُعلنْ حقيقتها بصدقٍ واضحٍ
وتزيحُ عن أفقِ المدى مفتونا
وتصوغُ أحلامَ النفوسِ نضيرةً
وتشيّدُ الإلهامَ والتكوينــا

حرّيّةُ الرأيِ السويِّ سماؤها
قد حرّرتْ من حكمِه المظنونــا
وبنتْ من الأملِ المجيدِ صروحَه
حتى غدتْ سِفرَ العُلا مصونــا

أصالةٌ ندرَتْ كدُرٍّ لامعٍ
تُهدي القلوبَ صفاءَها المكنونا
تُعطي دروسًا في الحقيقةِ شاهقًا
كي تُنجزَ الأرواحُ فخرًا دونــا

وتقبلُ الاختلافَ في ألوانِنا
فالحبُّ يعلو، والرجا يحكينا
وتُعلنُ الفرديّةَ البيضاءَ في
نورٍ يمحو العُرفَ والتلقينا

وتشيّدُ الوعيَ الوضيعَ سموَّه
فتكونُ للآتينَ خيرَ سفينــا
حرّيّةُ الفكرِ الأبيِّ رفيعةٌ
قد كسّرتْ قيدَ الأسى والحينــا

وبنتْ رقصًا في الفضاءِ مشعشعًا
حلمًا يُشيّدُ للحياةِ سنونا
أصالةٌ عذراءُ تَهمسُ بالندى
فتفيضُ من نبعِ الصفاءِ حنونا

وتباركُ الخطواتِ في دربِ المنى
كي تُسقطَ الندمَ القديمَ رهينا
وتشيّدُ الأقدارَ مجدًا شامخًا
وتزيحُ عن سرِّ الحياةِ كمونا

وتُعلنُ الذاتَ العزيزةَ قيمةً
وتزيلُ عن صدرِ الفؤادِ ظنونا
وتُشيّدُ الأفراحَ في أرواحِنا
كي تُنجزَ الدربَ الطويلَ رنينــا

حرّيّةُ الأنظارِ تبصرُ جوهرًا
لا تُقنعُ المرايا ولا يأسِرونا
وتشيّدُ الفنونَ تاجًا ناصعًا
كي تُثمرَ الأفكارُ علمًا مبينا

أصالةٌ ندرَتْ كماسٍ ساطعٍ
تهبُ الوجودَ قوّةً وتعيــنا
وتُعلنُ التاريخَ في أبهائِه
وتزيحُ عن وجهِ الزمانِ جنونا

وتشيّدُ المجدَ الأصيلَ بسؤددٍ
كي تُنشدَ الأحلامُ لحنًا حزينا
وتُعلنُ الكينونةَ الغرّاءَ في
ضوءٍ يمحو الخوفَ والتوهينا

وتصوغُ من قلبِ الوجودِ حقيقةً
تزهو وتنجزُ في الفؤادِ سكونــا
أصالةٌ خالصةٌ، درٌّ ثمينْ
تحرّرٌ من قيدِ زيفٍ مستكينْ

صُنّاعُ ذاتٍ بالهوى يزدانُ وجهُها
إنجازُ روحٍ لا يُغطّيهِ السنينْ
قبولُ نفسٍ في صفاءِ حقيقتها
ومحوُ وَهمٍ، حكمةُ القلبِ الأمينْ

بُنيانُ حُضورٍ شامخٍ في سَطعتِه
وتتويجُ أسبابٍ تُضيءُ بلا حنينْ
إعلانُ طبعٍ طاهرٍ في رِقّته
ودواءُ صدقٍ ضدَّ زيفٍ مُفتَرينْ

نحّاتُ أحلامٍ تصوغُ هُويّتـي
وتشييدُ رؤيا القلبِ في سفرٍ متينْ
حرّيّةُ الرأيِ السويِّ بنبلِها
وانعتاقُ الفكرِ من حَكمِ السجينْ

صرحُ انطلاقٍ من رؤى متجدّدٍ
ومجيءُ وصلٍ بين قلبينِ حنونْ
أصالةٌ نادرةٌ، كَنزٌ خفيّ
ودرسُ صدقٍ في مرايا اليقينْ

بنّاؤنا في سوقِ عُمرٍ طاهرٍ
يُنجزونَ فخراً في مَقامٍ راسخينْ
قبولُ ما فينا من الاختلافِ قدْ
محا الخزيَ، وأزاحَ ثوبَ العارِ بَينْ

صرحُ المظاهرِ في بهاءِ صفائها
يتوَّجُ بالحبِّ الذي يسمو ويَزينْ
إعلانُ فَرديّتنا في وحدتِـنا
دواءُ رفضٍ للقيودِ وللسنينْ

صُنّاعُ وعيٍ ناصعٍ في صفائه
تشييدُ نورٍ في مسالكِ الناظرينْ
حرّيّةُ الفكرِ الكريمِ بصفوهـا
تحرّرٌ من عُرفِ جيلٍ غابرينْ

صرحُ الرقصِ في الفضاءِ شِهابُه
وبزوغُ فنٍّ من خيالٍ عابقينْ
أصالةٌ عَذبةٌ، نبعٌ دفين
ودرسُ غَنى في كنوزٍ خالدينْ

بنّاؤنا في عالَمٍ متصاغرٍ
قد شيّدوا خيمة روحٍ حالمينْ
قبولُ دَربٍ ناصعٍ في خطوِنا
ومحوُ ندمٍ من مَسارِ العابرينْ

صرحُ القدرْ في هيبةٍ مرصوصةٍ
وتتويجُ أسرارٍ تُضيءُ العارفينْ
إعلانُ قَدرِ الذاتِ في عُنفوانِها
ودواءُ صدقٍ ضدَّ شكٍّ نازفينْ

بنّاؤنا في فرحةٍ وهنائـنا
إنجازُ عُمرٍ في دروبٍ سائرينْ
حرّيّةُ النظراتِ في إشراقها
وانعتاقُ العينِ من مرآةِ حينْ

صرحُ الفنـونِ في تأنّقِ صنعِها
ومجيءُ علمٍ من ينابيعٍ رصينْ
أصالةٌ نادرةٌ، مَاسٌ عتيق
ودرسُ قُوّةٍ في صُروحِ الحالمينْ

صُنّاعُ مقصدِنا بسموِّ جلالـهِ
إنجازُ جَريٍ نحوَ بُغيةِ واصلينْ
قبولُ ما قد كان من تاريخِنا
ومحوُ زَيفٍ في ليالي الكاذبينْ

صرحُ المجدِ قد بُنيَ في أُفقِنا
وتتويجُ أحلامٍ تصوغُ السائرينْ
إعلانُ فَجرِ الكينونةِ في نقا
دواءُ قلبٍ ضدَّ خوفٍ نازحينْ

فلتزدهرْ فينا القلوبُ أصالةً
تُهدي لنا بين الدروبِ أمانِ
ولْترتفعْ أرواحُنا في مجدِها
كالنجمِ يلمعُ في فضاءِ كيانِ

فالصدقُ عنوانُ النفوسِ إذا سمتْ
يمحو غبارَ الزيفِ والبهتانِ
والحبُّ مفتاحُ الحياةِ ودرعُها
يمضي بنا نحو العُلا بزمانِ

يا من يُفتشُ عن حقيقةِ ذاتِه
لن ينالَ إلا الصفاءَ روانِ
إنّا وُجدنا كي نحقّقَ عزّةً
ونشيّدَ الأحلامَ في الأكوانِ

فالحقُّ دربُ العاشقينَ إذا اهتدوا
والنورُ يملأُ أعينَ الإنسانِ
فامضوا إلى المجدِ المضيءِ فإنّهُ
يبقى الخلودُ لساكني الإيمانِ

 

تثبيتُ صِدقٍ

فجرٌ فريدٌ يوقظُ الأفراحا
وصِلاتُ وُدٍّ تُطفئُ الجراحا
سَماواتٌ وُسعٌ تُشرِعُ بابا
للمُغامراتِ، ضاحكةً، وُضّاحا

جَمالاتٌ براقةٌ تُنشدُ بشرًا
ونَسائمُ بُشرى تمسحُ الغُمُوما
وجِنانُ ماءٍ تُغسلُ مَهدًا
وبَلابلُ حُسنٍ تُسقطُ اللئُوما

أنوارُ دفءٍ تُنشِدُ سِحرًا
وقلوبُ شُجعانٍ تزرعُ حُبّا
وشلّالاتُ صفوٍ تُطلقُ لحنا
وألوانُ خُلقٍ تَتوّجُ صُنعا

رقصاتُ رِفقٍ تنشُرُ نَشوى
وأقدارُ قدسٍ تُديرُ حوارا
ولطائفُ حُسنٍ تُذيبُ شكايا
وحلاواتُ دَيمٍ تُنمّي عَطاءا

بَوارقُ ضَوءٍ تُوقظُ وَلها
وجواهرُ خلْدٍ تُثري شعورا
وآمالُ عُنفُوانٍ ترفعُ روحا
وأناقةُ زَهرٍ تُجمّلُ عُمرا

لهبٌ رقيقٌ يَصنَعُ عيدا
وزُهورُ طُهرٍ تُفلترُ عِطرا
ويَنابيعُ صَفوٍ تُفتنُ جمعا
وقُوَى نَماءٍ تُيسّرُ بَختا

بِشْرٌ كريمٌ ينمو تِباعا
وأيادٍ نُورٍ تصونُ مَجدا
وإرشادُ رُفقٍ يُنبتُ جيلا
ومذاقُ فَرحٍ يَضمنُ حَمدًا

أنغامُ بَشرٍ تَسكنُ عُليا
وأنشيدُ خَشعٍ تُجلّي بَشرا
وإرثُ سُموٍّ يرفعُ أملا
ونقاءُ صِدقٍ يُؤنسُ شَرّا

أنوارُ شَوقٍ تُلهمُ بَدعا
وحِسٌّ نَبيلٌ يَدعو ابتكارا
وعُهودُ صفوٍ تُعمّقُ وُدّا
وما لا يُرى يُؤبّدُ ذِكرا

فرحٌ يَفيضُ يُقاسُ عَدلًا
وأهازيجُ صِدقٍ تَكبُتُ حِقدا
وجواهرُ صِبا تُشيدُ قسطا
وعَدالةُ بشرٍ تُبرّرُ فيضا

أضواءُ حُرٍّ تُطلقُ فَجرا
وخِفّةُ ماءٍ تَزيحُ قَيدا
وأماناتُ نُورٍ تُسقطُ وَهْما
وحُريّاتُ حَقٍّ تُقيمُ مَجدا

ألحانُ مُلكٍ تُبدّلُ صُبحا
ومَرايا مطرٍ تُخفي سِرّا
وأصواتُ سِحرٍ تُضاعفُ دَهشا
وسماحةُ عقلٍ تُقيمُ خُلقا

حَنينُ مُجدٍ يُغذّي رَحيقا
وألوانُ دُرٍّ تَسْبَحُ هَونا
وليالٍ بَينَ الحيادِ تُقيمُ
وطَبيعةُ عُريٍ تُنبتُ جِدّا

قُربانُ وُفرٍ يُقيمُ نظاما
وفرصُ فَتحٍ تُوجّهُ قصدًا
وأملٌ بسيطٌ يُحقّقُ لحنا
وخياراتُ وَضحٍ تَفتَحُ بابا

وعودُ نُورٍ تُعلنُ سَلمًا
ودوامُ هَدوءٍ يُطيلُ حضورًا
وكمالُ رُوحٍ يُغترفُ قُوّة
وتقاسُمُ صَبرٍ يرفعُ دُعاءا

سَكينةُ جَوهَرٍ تَطلبُ سَكنا
وخصالُ يومٍ تُسائلُ ضَجرا
وصفوةُ بَشرٍ تُقيمُ نَغما
وأسئلةُ صَمتٍ تُغادرُ شَرا

ضَحكاتُ نُورٍ تُصلحُ وُدّا
ومصالحاتُ رِفقٍ تُجبُرُ كَسرا
وعزائمُ ضَوءٍ تَقوّي حُرمة
ولِقاءاتُ صِدقٍ تُجدّدُ أصلا

ابتساماتُ صَفوٍ تُنقذُ حالا
وسكينةُ بسْطٍ تُفرّقُ ألما
وسيمفونياتُ سِحرٍ تبقى وَحدها
وحِكمَةُ رُشدٍ تُقيمُ عَمادا

رِقّاتُ صَبرٍ تَغلِبُ كَربا
وصفاءُ دفءٍ يُغيّرُ بُؤسا
وسلامُ وَجدٍ يُسكّنُ ألما
وكنوزٌ مُتأخرةٌ تَجدُ سَكنا

وِحْداتُ كَونٍ تُقيمُ اتحادا
وغَاياتُ نَفعٍ تَستخدمُ حُلمًا
وإجماعاتُ صَفوٍ تَسدّ طَلبا
وكَونيّاتُ مَدينةٍ تُحسِنُ فِعلا

حقائقُ نصرٍ تَغلبُ شَرّا
ويَقظاتُ عَزمٍ تَحرسُ فَضلا
وتثبيتُ صِدقٍ يُنعِشُ دَورا
وفُتوحاتُ مُجدٍ تُعلي قَدرًا

ذُرى نَشاطٍ تُوشّحُ ريحا
ومَجالاتُ زَهوٍ تُرنّمُ بُرجا
وقِطافُ شَوقٍ يُزيّنُ رَسمًا
ونسيمُ رُوحٍ يُقيمُ هُدُوما

 

لطيفِ المَدى

تطلُّ بقايا الحضاراتِ العِظَــا
وتبكي المواسمُ حين انقضَــا
ويُفصحُ صمتُ الزمانِ الرهيبْ
عن المجدِ يغدو صدى فارتضَــا

ترانيمُ ماضٍ تلوحُ بعيدْ
كأنّ الدجى شمسَهُ قد مَحَــا
فنَسمةُ ذكرى تداعبُ روحــي
وتنشرُ سِحرًا ندِيًّا صفَــا

حفورُ العصورِ تبوحُ بأسرارِها
وتُسقي الفؤادَ رؤىً قد غنَــا
وأشباحُ صُنّاعِ مجدٍ تولَّوا
تركوا في الحنايا عُطورَ الرُدَى

بنيانُ أوهامِ عصرٍ يذوبْ
كقصرٍ شفيفٍ بناهُ الهوَــا
وأطيافُ مجدٍ تُنادي البقاءْ
فتبكي الحجارةُ حين غفَــا

وهمسُ الليالي على شَفَتَيْــها
يغنّي أناشيدَ حُسنٍ مضَــا
وشريانُ عُمْرٍ يذوبُ حنينــًا
ويَصحو شتاتٌ بنبضٍ بكَــا

وأنغامُ قصبٍ قديمٍ تردَّدْ
فأنشدتِ الأرضُ لحنَ الفنَــا
وكم من بقايا توارتْ بعُمــقٍ
وأوقدَ فينا حريقَ أسَــا

وكم من حكايا الزمانِ العتيقْ
تُعيدُ إلينا سُطورَ البِلَــا
فيا أيُّها العهدُ ماذا جنيــتْ؟
تركتَ القلوبَ دُروبَ الشقَــا

فلا الحاضرُ الباردُ المستكينْ
يُعيدُ الضياءَ ولا قد سَلا
ولا الماضي المجدُ عادَ إلينا
سوى ومضِ ذكرى يذوبُ فَنَــا

تطلُّ بقايا الملوك الجلالْ
بمرِّ المواسمِ بعدَ الزوالْ
تفورُ طبولُ الزمانِ الرصينْ
جُزُرٌ تتيهُ بقممٍ حُدْبِينْ

صناعُ دهورٍ خبتْ وانمحَتْ
وتركوا نَسيمًا شذيًّا مضَتْ
جراحٌ كرامٌ تُفيضُ سَناهَا
وأصداءُ مجدٍ تموتُ صداها

يؤرِّقُنا ماضٍ عاشَ البهاءْ
يُداعبُنا طيفُ يومٍ مضاءْ
ذكرى نقيةُ ما قد طَوَى
بنيانُ وهمٍ يذوبُ طوى

جميلةُ أنفاسِ ليلٍ يزولْ
وآخرُ بَهْرجِ حسنٍ يخولْ
أناشيدُ وُدٍّ ترفُّ خجولْ
وأنغامُ قصبٍ قديمٍ تقولْ

شرايينُ عمرٍ يذوبُ حنينْ
وفيضُ قديمٍ يثورُ سَنينْ
رجوعُ الصدى من عرقِ الجُهُودْ
يوشِّي غموضًا بصدقِ وعودْ

ألغازُ ذكرى تفيضُ رُؤى
وتضعُفُ فينا يقينًا سُدَى
انتماءٌ لكتبٍ سودُ حالْ
وموجُ بُلى قد غدا باعتدالْ

ترتيبُ خرابٍ يُفوحُ شجَى
ونبعُ أسى طاهرٍ قد سَجَى
بنيانُ مصنعِ عصرٍ بَدا
وصوتُ قديمٍ بذاكرةٍ صَدا

تركيبُ ماضٍ نقِيِّ الصورْ
وبابُ نسيانٍ يلوحُ عبرْ
عذاباتُ عمرٍ تقودُ الفِكَرْ
ورهنُ زمانٍ غدا وانحسرْ

حفرياتُ قلبٍ كسيرِ الجوى
وأحلامُ صبرٍ تميلُ طوى
همسُ البلادِ العتيقِ يغنّي
وآثارُ تِيهٍ على الدربِ عنّي

تحوُّلُ آنٍ يذوبُ عبيرْ
ونبعُ قديمٍ يفيضُ صغيرْ
بنيانُ وجدٍ يقيمُ البقاءْ
وأثرُ فناءٍ كريمُ النِّداءْ

أشجارُ شوقٍ تعودُ إليا
وذكرى نقيةٌ تومئُ فيّا
أصداءُ سحرٍ تَطيرُ بهمسْ
وآمالُ روحٍ تُكبِّرُ نفسْ

حفظُ المشاعرِ بينَ السطورْ
وفيضُ زمانٍ مضى لا يدورْ
فتونُ عباداتِ حبٍّ قديمْ
وأصداءُ عزٍّ لروحٍ عظيمْ

لقاءُ بقايا السنينِ الجميلْ
وخَفْقُ زمانٍ يذوبُ أصيلْ
بنيانُ صيرورةٍ سوفَ يَكمُلْ
وأثرُ مصيرٍ كريمٌ يَجْمُلْ

شرايينُ ذكرى لطيفِ المَدى
وهمسُ قديمٍ تلاشى صدى
حكايا العصورِ تعودُ إليْ
وبُنيانُ دهرٍ سقيمِ البِلَى

ألغازُ ندمٍ رقيقُ الجراحْ
وضَعْفُ حضورٍ يذوبُ وراحْ
انتماءٌ لوقتٍ غريبِ الممرْ
وجُثمانُ عمرٍ يقيمُ الحجرْ

 

مَقَامَ الصَّخْرِ

سَلِ الضِّيَاءَ الَّذِي فِي صَدْرِكَا  يَبْقَى وَيَزْدَانُ بِالْهُدَى وَالْفَضْلِ تِلْكَ مَسَاحَاتُ الْكَلَامِ مُؤَوَّلٌ  تَحْتَ الْحُرُوفِ ...

الأكثر رواجا