الاثنين، 20 أكتوبر 2025

مرآة حُرّة

البعض يبقى نبيلاً، في الرّفاه الجليل
رغم الثراء الجارح، كالسّهم القتيل
وآخرون يضيعون، عزّهم في السرور
من أوّل الفرح، يهتزُّ فيهم الضمير

فالذهب يكشف الطباع الخفيّه
كما تكشف الشدّةُ النفسَ النقيّة
إمّا فضائلُ تُضيءُ الطريقَ بعطرها
أو رذائلُ تمضي بلا أيّ وقيّة

مرآةُ الغِنى تُظهر الثباتَ الأصيل
أو تقلُّبَ النفس في الوقت العسير
حين تزدهر الدنيا وتفتح ذراعها
يُبانُ الوفاء أو الهوى المستدير

فالقيم الصادقة لا تموت إن غَنِيت
ولا تذبلُ إن راقت عليك المراتب
تبقى كما هي، ولو جاءكَ الحُكمُ
تسمو، وإن علت عليك المناصب

من ظلّ نزيهاً، في عزّ السُّؤدد
وأُوتي من الدنيا ما شاء المدد
فهو صادق، في سكونٍ وبساطه
كأنّ الحقيقة فيه قد وُلدت

فنعيم اليسر أبلغ في الامتحان
من ضيق فقرٍ أو ألمٍ وهوان
فالمال يفضح ما نخفي من طباعٍ
ويكشفُ زيف النوايا والوجدان

حين يفيض المال يظهرُ الجنان
من فيه صدق؟ ومن فيه دخان؟
ألوانُ القلوب، تُرى في البذخِ
كأنّ الرخاءَ كاشفُ الميزان

والناسُ مرايا لبعضهم، بجلاء
في سلوكهم، نرى الخفاء والضياء
فما يخبّئ الإنسانُ في أسلوبه
يُقالُ بلا صوت، كأوضح نداء

والعلاقاتُ، مرايا لا ترحمُ
تكشف ما نغفو عنه ونتوهمُ
نور وظلّ فينا، وجها الحقيقة
بلا تزيين، ولا أيّ تَكلُّمُ

فلنقبل الدرسَ بوعيٍ وصبر
ولننظر في ذواتنا عبر الفكر
كي ننمو بصدق، ونرقى بفهم
لا دفاعًا بل طواعيةً للأثر

كل لقاءٍ، مرآة لما نُخفي
تكشفُ روحَك، وتُظهرُ ما تخفي
من صِدقك، من عمقك، من ذاتك
فلا تهرب من نور حقيقتك العفي

كالمال، تختبرنا الحياةُ بصدقها
تجردنا من زيفنا، تُظهرُ جوهرها
فمن نحن، ليس بما نُظهرهُ للعيان
بل بما نكونهُ عند الامتحان

الثروةُ ليست قيدًا، بل مرآة حُرّة
لمن رأى فيها ذاته مستبصرة
فلا تنكر ما تعكسه عليك الرؤية
بل اغتنم لحظة صدقٍ مُنيرة

وإن لم تُدعَ فلا تلحّ بالدخول
فالكرامةُ صمتٌ، والفهمُ عُقول
احترم حدودك، وإن ظننت القُرب
فبعض الأبواب، ليست لنا، ولن تكون

 

سرَّ الصمتِ

هواجسُ لا تنقضي، فيها الكِبَرُ انكسرْ
على جُروفِ الجهلِ، في بحرٍ غدا خَطَرْ
والروحُ تأبى أن تفيقَ من السُّدى
فتُفقدُ الكنـزَ الذي في العلمِ مُندَثرْ

واليقـينـاتُ سرابٌ خادعٌ، ينمحي
إذا هبّتْ رياحُ الدهرِ، وانكشفَ السَّتَرْ
ولا يدركُ سرَّ الكونِ في أوجِ العُلى
سوى قلبٍ تفتّحَ للجراحِ، وما انفطرْ

حقائقٌ، آلافُها، في الغيبِ مُحتجَبة
وراءَ صمتٍ ثقيلٍ، لا يُبوحُ ولا انتَصَرْ
محفوظةٌ في كهفِ وجدانٍ عميقٍ
لم تعبثِ الألسنُ بها، ولم يَطَلْها الخطرْ

من رحمِ التواضعِ يولدُ الفهمُ الجليّ
أمامَ أسرارٍ تحيطُ بنا كما القَدَرْ
ومن هشاشةِ النفسِ ينبثقُ العُلا
إذا تجلّى في الضميرِ المُستترْ

دروسُنا نُقِشَتْ بحبرِ التجربةِ الجسورْ
لا يقرأُ النقشَ سوى مَن بالنهى نظَرْ
منقوشةٌ في فُوَّهاتِ الوجعِ العميق
حيثُ الألمُ نَحَتَ الوعيَ واعتذرْ

أن نُبصِرَ دون حُكمٍ، أن نُصغيَ قبلَ قولْ
تلكَ الحكمةُ التي تُثمرُ فيمن اعتبَرْ
فالصمتُ يخلقُ للحقيقةِ مَوطناً
والجهلُ يمّحي حين يُنصَتُ للفِكَرْ

والخطأُ أستاذٌ كريمٌ لمن وعى
يَهدي إلى سُننٍ، تخفيها العِبَرْ
لكنه يُقصي الذي قد أغترَّ، أو
أعماهُ زيفُ الظنِّ، أو أغراهُ مَن كَفَرْ

تتّسعُ الآفاقُ في سَفرِ النفوسْ
حينَ يغوصُ المرءُ في ذاتِهِ البَشَرْ
ويكتشفُ كنوزَهُ المكنونةَ، إذْ
تُهديهِ تجاربُهُ إلى أسمى الدُّرَرْ

إنْ قبلنا أننا فانُونَ، انجلتْ
أبوابُ خلْدٍ من وراءِ المُنحَدَرْ
فمن يعِي أجنحتَهُ، يَسمُ بعُلوه
ويَحلِّقُ الحرُّ في أفقٍ قدِ ازدهَرْ

الحقائقُ التي لا يُفصِحُها البيانْ
تُشرقُ في أعماقِ وعيٍ قد نَضَرْ
ألغازُها سِرٌّ مقدَّسٌ، إذا
تجلّى، أذهلَ العقلَ وافتخَرْ

فالتواضعُ يخطُّ في أرضِ العلومْ
أخاديدَ نورٍ، زَرَعَ الفَهمَ والثَّمَرْ
وفي بساتينِ الوقارِ، نبتَتْ
زُهورُ وعيٍ، عطرُها لا يُنتَزَرْ

والأسرارُ التي حُفِظَتْ في القلوبْ
سَقَتْ نبتَ صبرٍ لا يلينُ ولا انكسرْ
وأنضجتْ ثمرَ السكونِ، بصبرِ مَن
أخفى يقينَهُ، ولم يَشْكُ ولم يَجُرْ

أن نعترفَ بجهلِنا، شرفٌ جليلْ
بهِ نلامسُ سرَّ عِلمٍ قد كَبُرْ
وفي اعترافِ النفسِ بعجزِ جناحِها
تحلّقُ الأرواحُ، وتبلغُ ما نَدَرْ

فالظاهرُ يُمزَّقُ، إنْ صدقْنا النَّظَرْ
وتنكشفُ الحقائقُ إن صدَقنا الخَبرْ
تُظهرُ الأكاذيبُ ما أخفَتْهُ طويلاً
فتنجلي من باطنِ العمقِ العِبَرْ

والرُّشدُ أنْ نصمتَ، إذا الكلمُ خبا
إذا غدا القولُ هراءً لا أثَرْ
فنمّي فيك سرَّ الصمتِ، تنجُ به
من قيدِ نفسٍ، يُحطّمها الهَذَرْ

 

أحكامُ الورى

تمحو أحكامُ الورى إذ نستكينُ
وترى السكينةَ في الفؤادِ تُقيمُ
وليس بعدَ الظفرِ خوفٌ يعتري
روحًا عرفتْ ذاتَها فتسيمُ

تذوي صدى الآراءِ إن صدقُ الهوى
ملأ القلوبَ، وزالَ عنها السُّومُ
والمجدُ في نفسِ الفتى إنْ عرفَتْ
قَدْرَ النفوسِ، فذاكَ أعظمُ قَيمُ

والعلمُ يكشفُ ما خفي من جهلنا
ويزيلُ عن أبصارِنا التَّعتيمُ
كلَّا، يظلّ المرءُ مهما ارتقى
يكتشفُ البحرَ الذي لا يُحْتَكَمُ

يزدادُ تواضعُ ذي النهى في عمرهِ
والصبرُ زادٌ للفتى المعصومُ
يكشفُ التعلمُ حدَّنا المستورَ في
رحلاتِ بحثٍ ما بها تسويمُ

تذوي أوهامُ العُظمِ تحتَ تأملٍ
فالمجدُ يولدُ من جَراحٍ دومُ
واللامبالاةُ إذا سمتْ تُنجي الفتى
من حُكمِ قومٍ ما لهم تسليمُ

والعلمُ إذ بلغَ الغزيرَ أبانَ ما
في النفسِ من صِغرٍ به تسليمُ
لكنَّ ذاك الحزنَ صارَ رفيقَنا
فأمدَّنا بالوُدِّ والتكريمُ

فلنستقلْ بالرأيِ عن أهواءِهم
كي لا يُقيدَ فكرُنا التحكيمُ
نادِرْ صديقٌ في الحياةِ وفاؤهُ
يسعى لصدقٍ، همُّهُ التكريمُ

فالصحبُ تُعرفُ بالثباتِ وبالوفا
لا بالمجاملةِ التي لا تدومُ
ميزِ المحبةَ إنْ أتتكَ صريحةً
عن تلكَ ألوانِ الهوى الموهومُ

إنَّ الإصغاءَ يحوّلُ الأحاديثَ التِي
تحيا إلى وصلٍ به تسليمُ
لكنَّ جَفْوَ السمعِ يمحو نورَها
ويُميتُ في قلبِ الهوى التنغيمُ

واحفظْ كرامتَكَ العزيزةَ دائمًا
فهي الحصينُ لجَمالِنا المرسومُ
لا تنحنِ للأمرِ إن جارَ الزمانُ بنا
فالحرُّ حرٌّ وإن ضاقَت بهِ السُّبُلُ

 

بُسْتانَ الفؤادِ

صُنْ صَحْبَكَ الصِّدقَ الذي لَزِمَ القِيَمْ
فبهِ تُشادُ بيوتُ وَدٍّ مُحْكَمِ
فالمرءُ بينَ الناسِ يُعرَفُ قدرُهُ
بالصُّحْبِ، لا بالمالِ أو بالمَغْنَمِ

إذا الاحترامُ تَبادَلَتْهُ قلوبُنا
شادَ الودادُ دعائمًا لا تُهْدَمِ
والجَفْوَةُ العمياءُ تَهْدِمُ ما بَنَتْ
أيدي المحبةِ من عُرًى وتَنَعُّمِ

فارْفُضْ تهاونَ من يُهينُ كرامةً
واصنَعْ جدارَ العزِّ حولَ الحُرَّمِ
إنَّ الودادَ الصّافيَ المصقولَ لا
يحيا بظلِّ تهاونٍ أو مأثَمِ

والصُّحبةُ السطحيةُ العجلى تَذُوبْ
عند الرياحِ كزَهْرِ روضٍ يُسْلِمِ
أمَّا الصداقاتُ العريقةُ فَثَبْتُها
يبقى أمامَ جَوائحٍ وتَقَلْقُمِ

وإذا دَعَاكَ النُّصحُ للترحالِ فَانْــضَحْ
خَطوَكَ الحُرَّ المُعَزَّزَ بالعِزِمِ
لا تَرْضَ بالبُغضاءِ تَسْطُو في الحَشَا
فتُميتَ فيكَ بهاءَ روحٍ مُلهَمِ

والودُّ لا يَحْيا بغيرِ مُبادَلٍ 
في الحبِّ والإحسانِ دونَ تَصنُّمِ
فالصدقُ تاجُ الصَّحْبِ إن هم غابَهُ
سَقَطتْ روابطُهمْ بليلٍ مُظلِمِ

والقلبُ يعرفُ نُبْلَ قلبٍ مثلَهُ
بالفِطْرَةِ البيضاءِ دونَ تَوَهُّمِ
والروحُ إن ولِدَتْ جديدًا أَلْفَتِه
أرواحَ تُشْبِهُها بصفوِ التَّوَسُّمِ

فاعرفْ صديقَك بالتمييزِ ولا تَدَعْ
للعابثينَ مداخلًا في المَحْرَمِ
فجواهرُ الأصحابِ تُدْرَكُ بالذَّكَا
لا بالعددِ المُستفيضِ المُكْثَمِ

واكْرِمْ منَ الأصحابِ مَنْ كَرُمَتْ يَداهُ
وأَعْرِضْ عن المستخفِّ المُجرِمِ
فالصفوُ يَجمعُ من يُشابهُنا وفا
واللؤمُ يَلفظُ نَفْسَهُ كالمُجْرَمِ

إنَّ الحقيقةَ في النفوسِ جَذابةٌ
تُؤوي الكرامَ وتطردُ المتَحَطِّمِ
واحفظْ بُسْتانَ الفؤادِ مُصانَةً
من كيدِ باغٍ أو خُبُثِ المُغْتَنِمِ

فالصَّاحِبُ الوفيُّ يَبقَى حولَنا
في الشِّدَّةِ العَظمَى كأَصلٍ مُحْكَمِ
أمَّا الزَّعيْمُ بوجهِ زورٍ زائفٍ
يَغدو كظلٍّ زائلٍ متقوِّمِ

واجعلْ وُدودَكَ في الذي يَسْتَحِقُّهُ
فالانتقاءُ سبيلُ عُمْرٍ مُنعِمِ
فالحبُّ يُعطي دونَ طَمْعٍ في الجزا
لكنَّهُ يَحيا بظلِّ المُلهِمِ

واحفظْ حدودَك كالعَلَمْ في سَاحِهِ
لا ينثني للغادرِ المتجرِّمِ
فالحُرُّ يَرسُمُ بالسَّدادِ جُدودَهُ
كي يحفظَ المجدَ المُعَنَّى بالعَظَمِ

فالصحبُ دُرٌّ، إنْ صفَوْا أضاءَنا
كالبدْرِ في ليلِ الظلامِ الأعتمِ
واخترْ من الناسِ القلوبَ نقاءَها
فالنخلُ لا يُهدي سوى التمرِ الأتمِّ

 

نغمةِ صدحٍ

دع عنك قيـس الجَـمـالِ بـمَــن قـيـاسِـهـمْ
فالـزهرُ يـفـتَحُ لا يُـلـقـي لِـمَـن نــبَــسِ

كلُّ الخليقةِ تمضــي في طــريــقِ هُـــدا
لا تَرتــجــي مـــدحَ جـــارٍ أو رضـى نَفَــسِ
فالـــوردُ يَـنــشُرُ عِــطــراً دونَ ما غَـيَـــرٍ
ويُهدي الضــوءَ لا يَسعى إلى القِـيَــسِ

والمبدِعُ الحقُّ لا يَغشاهُ مُقارنةٌ
بل يَستقي قُوَّةً مِن صَفـــوِ مُلْتَمَسِ
إنّ المُــقـارنَ يُطــفــئُ فيـهِ أنــجُــمَهُ
ويَخسِرُ الروحَ في سِبـاقٍ بلا حَرَسِ

فالـبُستانُ الأحـلـى يَــزدَهـي تـنـوُّعَهُ
لا يســتوي غُصنُــهُ طَوعــاً مع الغُرَسِ
تـــزهـــو الفــرادةُ إذ تَــفــنَى مــنـافِســةٌ
ويَنبتُ الفكرُ في صَفـــوٍ بلا دَنَــسِ

والعُمرُ مَوسِمُهُ يأتي بأزاهــرهِ
بِحَسْبِ ما أَودَعَ الخلاّقُ مِن نَفَسِ
فـأَطـلِـقِ المـوهِـباتِ الطُّـهـرَ صـافِـيـةً
ودَعْ هَوى القَسْرِ يُمحى مِثلَما دَرَسِ

إنّ الجمــالَ الأصيلَ النــورُ يُـولِـدُهُ
رِضـــى القلوبِ وإغضــاءٌ عن المَــقِــسِ
والنجمُ في أفقِه لا يســتـبـقُ صاحِبَهُ
كُلٌّ يُضيءُ على مـــا أَودَعَ الحَــرَسِ

فـــاحـــفَظْ فــرادتَك الغرّاءَ لا حَسَدًا
تَــبْلُغْ صفــاءً كـــأشعــاعٍ مِـن القَــبَـسِ
والكــونُ أَحسَــنُ إذ يَزدادُ مُتَّحِــدًا
فـكـلُّ نَغْـمَــةِ صـدحٍ تَـــرفَـــدُ الجَرَسِ

مَــن قَبِــلَ الفِطــرةَ الغرّاءَ مَغرسَهُ
ســبَّحَ الإبداعُ فيهِ مُعجِــبَ النَّفَسِ
سلِّ القلوبَ عن السكينةِ في النَّفَسِ
تُهدِك صَفوًا بغيرِ الوزنِ والمِقَسِ

لا تُكثِرِ النَّظرَ المَسمومَ في أُفُقٍ
يُوهِمُك الحُسنُ فيهِ وهو في التَبَسِ
دع عنك قَيسَ الجمالِ بمَن قِياسِهِمُ
فالزهرُ يَفتَحُ لا يُلقي لِمَن نَبَسِ

كلُّ الخليقةِ تمضي في طريقِ هُدى
لا ترتجي مدحَ جارٍ أو رضى النَّفَسِ
فالوردُ ينشرُ عطرًا دونَ ما غَيَرٍ
ويُهدي الضوءَ لا يَسعى إلى القِيسِ

والمبدِعُ الحقُّ لا يَغشاهُ مُقارنةٌ
بل يَستقي قوةً من صَفْوِ مُلتمسِ
إنَّ المقارنَ يُطفئُ فيهِ أنجُمَهُ
ويَخسرُ الروحَ في سباقٍ بلا حَرَسِ

فالبستانُ الأحلى يزدهي تنوُّعَهُ
لا يستوي غُصنه طوعًا مع الغُرَسِ
تزهو الفَرادةُ إذ تفنى منافسةٌ
وينبتُ الفكرُ في صفوٍ بلا دَنَسِ

والعمرُ موسِمُهُ يأتي بأزاهرهِ
بحسبِ ما أودع الخلّاقُ من نَفَسِ
فأطلقِ الموهباتِ الطهرَ صافيةً
ودع هوى القسرِ يُمحى مثلما دَرَسِ

إنَّ الجمالَ الأصيلَ النورُ يولدُهُ
رضى القلوبِ وإغضاءٌ عن المَقِسِ
والنجمُ في أفقهِ لا يَستبقُ صاحبَهُ
كلٌّ يُضيءُ على ما أودع الحَرَسِ

فاحفظْ فرادتَك الغرّاءَ لا حسدًا
تبلغْ صفاءً كأشعاعٍ من القَبَسِ
والكونُ أحسنُ إذ يزدادُ متَّحدًا
فكلُّ نغمةِ صدحٍ ترفدُ الجَرَسِ

مَن قبِلَ الفطرةَ الغرّاءَ مغرسَهُ
سبَّح الإبداعُ فيهِ معجبَ النَّفَسِ
فالعزُّ في أن ترى نفسَك كما خُلِقَتْ
لا في اللحاقِ بظلٍّ زائفِ الحِرَسِ

 

مَقَامَ الصَّخْرِ

سَلِ الضِّيَاءَ الَّذِي فِي صَدْرِكَا  يَبْقَى وَيَزْدَانُ بِالْهُدَى وَالْفَضْلِ تِلْكَ مَسَاحَاتُ الْكَلَامِ مُؤَوَّلٌ  تَحْتَ الْحُرُوفِ ...

الأكثر رواجا